أخبار العالم

فرنسا تقيّد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيّبه عن استدعاء رسمي

قرّر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تقييد تواصل السفير الأميركي لدى باريس تشارلز كوشنر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، على خلفية تغيّبه عن استدعاء رسمي خُصص لمناقشة تصريحات صدرت عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مقتل ناشط يميني في مدينة ليون.

وكانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر إلى مقر وزارة الخارجية في “كي دورسيه” مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر الاجتماع، بحسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية.

قرار بتقييد الوصول

أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، أن القرار جاء “في ضوء هذا الفهم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده”.

ورغم التصعيد، ترك البيان الباب مفتوحًا أمام تسوية الأزمة، مشيرًا إلى أنه لا يزال بإمكان السفير أداء مهامه والحضور إلى مقر الوزارة لإجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز الخلاف، في إطار علاقة صداقة تمتد لأكثر من 250 عامًا بين البلدين.

خلفية الأزمة

جاء الاستدعاء الفرنسي احتجاجًا على تصريحات لإدارة ترامب بشأن مقتل ناشط يميني تعرّض للضرب حتى الموت في مدينة ليون.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد أعلن، في حديث إذاعي الأحد الماضي، أن باريس ستستدعي السفير الأميركي بعد تعليق صادر عن السفارة الأميركية على الحادثة، مؤكدًا رفض بلاده “أي استغلال لهذه المأساة لأغراض سياسية”.

وفي المقابل، كانت السفارة الأميركية في فرنسا، إلى جانب مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية، قد أصدرت بيانًا عبر منصة “إكس”، حذّرت فيه من تصاعد ما وصفته بـ“العنف الراديكالي” بين المنتمين لتيار اليسار.

تفاصيل الحادثة

توفي كانتان ديرانك (23 عامًا) متأثرًا بإصابات في الرأس بعد تعرّضه لهجوم من ستة أشخاص على الأقل، على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية ريما حسن، المنتمية إلى حزب “فرنسا الأبية” اليساري في ليون.

ويخضع سبعة أشخاص لتحقيق رسمي للاشتباه في تورطهم في الواقعة، من بينهم مساعد سابق لأحد نواب الحزب، الذي أدان بدوره عملية القتل.

وتعد القضية، بحسب تقارير صحفية فرنسية، أول جريمة قتل يُتهم فيها أفراد من اليسار منذ عام 2022، ما أضفى عليها أبعادًا سياسية واسعة داخل فرنسا، وأثار تفاعلات دبلوماسية مع واشنطن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى