الحرب في الشرق الأوسطالعالم العربيملفات وتقارير

أزمة جامعة الدول العربية بين انتقادات الأداء وتحديات حماية أمن الخليج العربي

تبحث الدوائر السياسية حاليا تداعيات الموقف الراهن المتعلق بملف أمن الخليج العربي في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، حيث اعتبر مراقبون أن لغة بيان من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بشأن الهجمات الإيرانية، لم تكن على مستوى الحدث ووصفها البعض بالهزيلة والمائعة، وفتح هذا الموقف الباب أمام تساؤلات جوهرية حول قدرة المؤسسة العربية على صيانة الأمن القومي وتحديد أولوياتها الاستراتيجية تجاه التهديدات الخارجية التي تواجه الدول الأعضاء في التوقيت الحالي،

تتجه الأنظار إلى المواقف التي عبر عنها كتاب ومثقفون ومنهم عضوان الأحمري وعبد الله النعيمي وداود الشريان حول جدوى الاستمرار في المنظومة الحالية، ويرى هؤلاء أن هناك غيابا تاما لموقف عربي صارم يضمن أمن الخليج بشكل فعال وملموس على أرض الواقع، واستند المحللون إلى أفكار جمال حمدان حول تأثير البيئة السياسية على المؤسسات للإشارة إلى أن الجامعة لا تزال محكومة بظلال المرحلة الناصرية، كما انتقد داود الشريان استخدام مصطلح تصعيد لوصف الهجمات الإيرانية معتبرا أن هذه اللغة تساهم في تمييع المواقف السياسية الواضحة تجاه القضايا المصيرية،

هيكلة المؤسسة العربية وأزمة المقر والتمويل

تشير المعطيات المتاحة إلى وجود تحفظات واسعة على طبيعة الإدارة داخل جامعة الدول العربية التي يراها ناصر بن حمد وغسان الياسين ومنصور المالك مجرد قسم تابع لوزارة الخارجية المصرية، ويوضح هؤلاء أن أغلب المناصب القيادية تمنح لدبلوماسيين مصريين متقاعدين بينما تتحمل دول الخليج العبء الأكبر من الميزانية، وذكر ناصر بن حمد أن الكوادر الخليجية تواجه عراقيل داخل الإدارة مما يدفعها للاستقالة، بينما تساءل منصور المالك عن دور الأمين العام ومساعديه في ظل غياب الإنجازات الحقيقية التي تخدم أمن الخليج بشكل مباشر وقوي،

تتصاعد الدعوات المطالبة بنقل مقر الجامعة العربية إلى الرياض أو الانسحاب الكامل منها وتأسيس كونفدرالية خليجية بديلة، وذهب حازم جناحي إلى ضرورة الاكتفاء بمجلس التعاون الخليجي كإطار أكثر فاعلية، وفي المقابل طرح حافظ خليفة وجهة نظر تشير إلى دور النفوذ المالي في إضعاف المؤسسة، بينما نقلت التقارير مقترح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي حول تشكيل قوة عربية مشتركة لحماية أمن الخليج، وفي سياق متصل وصف الحقوقي أسامة رشدي الجامعة بأنها ميتة إكلينيكيا مشيرا إلى أن الصراع على منصب الأمين العام أصبح بلا طائل في ظل الواقع السياسي المعقد،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى