تصعيد عسكري إيراني يستهدف مراكز استخباراتية صهيونية وتحذيرات لموانئ الإمارات من ضربات وشيكة

تتصاعد حدة العمليات العسكرية في المنطقة بشكل غير مسبوق حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات دقيقة استهدفت مراكز استخباراتية صهيونية ووحدات سيبرانية متطورة باستخدام الطائرات المسيرة، وجاءت هذه التحركات الميدانية فجر السبت لتشكل امتدادا لسلسلة من العمليات العسكرية التي انطلقت منذ الجمعة الماضية في مواجهة مفتوحة، حيث أكد البيان الرسمي الرقم 27 أن الدرونز التابعة للجيش الإيراني نجحت في إصابة مواقع حساسة داخل الكيان الصهيونى ضمن استراتيجية الردع المتبعة حاليا بالمنطقة،
تأخذ المواجهة أبعادا لوجستية مع إعلان الحرس الثوري الإيراني أن العمليات الأخيرة جاءت تخليدا لذكرى قادة بارزين هم القائد موسوي واللواء محمد باكبور واللواء عزيز نصير زادة، وقد شملت قائمة الأهداف منشآت حيوية تابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” ووحدات معالجة البيانات بالإضافة إلى مقرات الوحدة 8200 المسؤولة عن التجسس الرقمي، كما طالت الضربات الجوية مواقع تمركز المقاتلات الحربية التابعة لجيش الاحتلال مما يعكس تطورا في القدرات الهجومية الإيرانية وقدرتها على اختراق المنظومات الدفاعية وتوجيه ضربات مباشرة،
اختراق السيادة الاستخباراتية وتفكيك منظومات التجسس السيبراني
تعتبر الوحدة 8200 الذراع الأهم في الهيكل المعلوماتي للكيان الصهيونى لكونها المسؤولة عن اعتراض الاتصالات الرقمية وجمع الإشارات الاستخباراتية وتنفيذ الهجمات السيبرانية المعقدة ضد الأهداف الحيوية، وأوضح الجانب الإيراني أن استهداف هذه الوحدة وجهاز “أمان” يهدف إلى شل القدرة على جمع المعلومات والتشويش على غرف العمليات العسكرية التي تدير التحركات الراهنة، وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيونى ضد الأراضي الإيرانية لليوم الخامس عشر على التوالي منذ اندلاع الشرارة الأولى للنزاع،
وجهت القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني المعروفة باسم “مقر خاتم الأنبياء” نداء عاجلا للسكان المقيمين بالقرب من موانئ الإمارات للابتعاد الفوري عنها، حيث شدد البيان على أن الجمهورية الإسلامية تعتبر ضرب القواعد والأرصفة التي تضم صواريخ أو مخازن أسلحة أمريكية حقا مشروعا للدفاع عن سيادتها الوطنية، ودعت طهران السلطات الإماراتية إلى إخلاء تلك المناطق الحيوية محذرة من أن التواجد العسكري الأمريكي فوق تلك الأراضي يحول الموانئ والمرافق الاستراتيجية إلى أهداف عسكرية مشروعة للقوات الصاروخية والجوية الإيرانية،
تهديدات البنية التحتية النفطية واضطراب حركة الملاحة البحرية
شهدت جزيرة خرج الاستراتيجية التي تمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيراني بنسبة تبلغ 90 بالمئة دمارا في بعض أهدافها العسكرية جراء قصف أمريكي مكثف، وأكد دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن القوات الأمريكية دمرت المواقع العسكرية في الجزيرة مهددا باستهداف البنية التحتية النفطية بالكامل في حال استمرار طهران في عرقلة الملاحة بمضيق هرمز، وتراقب الأسواق العالمية بلقلق شديد شبكة خطوط الأنابيب والخزانات في خرج حيث أن أي اضطراب قد يؤدي لقلة المعروض العالمي من الخام وزيادة الضغط على الأسعار المتقلبة،
تشير بيانات مراقبة الناقلات “تانكر تراكر دوت كوم” ومنصة “كبلر” إلى أن إيران كانت تصدر النفط بمعدل يتراوح بين 1.1 مليون و1.5 مليون برميل يوميا قبل اندلاع المواجهة في 28 فبراير الماضي، وفي سياق متصل أعلنت قوات حرس الحدود الإيرانية رفع حالة التأهب للدرجة القصوى لحماية كافة المنافذ البرية والبحرية بجهوزية كاملة، وشددت القوات الحدودية على أن أي محاولة للاعتداء على سلامة الأراضي الإيرانية ستواجه برد صارم وحاسم، مع استمرار الوحدات القتالية في مراقبة الأوضاع الأمنية المتسارعة على مدار الساعة لمنع أي خروقات،





