ملفات وتقارير

أسامة رشدي يكشف إخفاقات الإدارة الأمريكية في صراعات الشرق الأوسط

بدأ السياسي والحقوقي المصري أسامة رشدي تسليط الضوء على تطورات المشهد الإقليمي المتفجر عبر استعراضه لتحليل معمق كتبه السيناتور كريس ميرفي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي.

أربع أزمات تكشف ارتباك إدارة ترامب وتفتح أبواب الفوضى الإقليمية

حيث استند رشدي في طرحه إلى ما وصفه بالاخفاقات الاستراتيجية التي تورطت فيها الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب مما أدى لفقدان السيطرة على مسار الحرب الحالية، وأوضح رشدي أن الرؤساء السابقين تحاشوا الانزلاق في هذه الصراعات التي باتت تهدد بتوسيع رقعة الاندلاع في المنطقة بشكل غير مسبوق نتيجة سوء تقدير ردود الأفعال والقدرات العسكرية للخصوم، واليكم نص المقال كاملا

يواجه الرئيس الأمريكي ترامب أزمة حادة في إدارة ملف الصراعات الراهنة بعد أن كشفت التقارير السرية المغلقة عن أربع أزمات كبرى تتصاعد بشكل دراماتيكي، حيث تبرز معضلة إغلاق مضيق هرمز كتهديد مباشر للأمن الاقتصادي العالمي في ظل ارتفاع قياسي لأسعار النفط التي ستعقبها زيادة في أسعار الغذاء، وتؤكد المعلومات أن واشنطن تفتقر لخطة واضحة لإعادة فتح الممر الملاحي الدولي أمام آلاف الطائرات المسيرة والزوارق السريعة والألغام الإيرانية المبعثرة التي يصعب القضاء عليها بالكامل أو تأمين مئات الناقلات يوميا عبر الأسطول البحري المعرض للخطر،

وتشكل حرب الطائرات المسيرة الأزمة الثانية التي عجزت التكنولوجيا العسكرية الأمريكية عن حسمها رغم القدرة على تدمير الصواريخ التقليدية نظرا لامتلاك طهران أسرابا ضخمة ورخيصة الثمن، وتسببت هذه المسيرات بالفعل في تفجير مستودع نفطي حيوي بسلطنة عمان قبل يومين مع استمرار استهداف المنشآت النفطية في ظل نفاد الصواريخ الاعتراضية لدى دول الخليج، ويعكس هذا المشهد تجاهلا لدروس حرب أوكرانيا التي غيرت مفاهيم الحروب الحديثة مما جعل المنشآت الحيوية في المنطقة عرضة للضربات المستمرة دون وجود غطاء دفاعي كاف لصد الهجمات الباليستية المتكررة،

وتتحرك بؤر التوتر الخامدة في المنطقة لتشكل ضغطا إضافيا على التحركات الأمريكية حيث يترقب الحوثيون في اليمن اللحظة المناسبة لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر بعد فترة من الهدوء النسبي، وفي الوقت نفسه تشتعل الساحة السورية من جديد نتيجة التوقيت غير المناسب للضربات الأمريكية التي تزامنت مع ذروة الأزمات الإقليمية مما يعقد المشهد الميداني، وتكشف هذه التطورات عن غياب رؤية الخروج من نفق الحرب المظلم في ظل قدرة الأطراف الإقليمية على إشعال الفوضى اللانهائية ومواجهة واشنطن لخيارات أحلاها مر بين الغزو البري الكارثي أو الانسحاب،

وتشير التقديرات إلى أن أي تفكير في غزو بري سيؤدي إلى هلاك شامل ومقتل آلاف الجنود الأمريكيين بينما يمثل إعلان الانتصار الزائف فرصة للمتشددين لإعادة بناء قدراتهم العسكرية والسياسية، ويظل فقدان السيطرة على مسار الحرب هو العنوان الأبرز للمرحلة الحالية التي كان يمكن استشراف نتائجها وتجنبها كما فعل الرؤساء السابقون الذين أدركوا خطورة الانزلاق في صراعات غير محسومة، ويبقى الخيار الوحيد المتاح أمام الإدارة الحالية هو تحديد حجم الخسائر والعمل على إنهائها لتفادي وقوع كارثة كبرى قد تعصف باستقرار النظام العالمي وتؤدي لركود اقتصادي لا يمكن احتواؤه،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى