أخبار العالماقتصادملفات وتقارير

أسواق النفط العالمية تواجه شبح الانهيار في ظل الحرب وتوقف الملاحة بمضيق هرمز

تتصدر أسواق النفط العالمية واجهة الأحداث الاقتصادية والسياسية بعد موجة من الاضطرابات الحادة التي تعد الأكبر منذ عقود طويلة نتيجة التصعيد العسكري، حيث استقرت أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الثانية على التوالي بالتزامن مع توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ونتج هذا الوضع المتأزم عن الحرب على إيران مما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن تأمين الإمدادات الحيوية للطاقة، وسجلت الأسعار في ختام الجلسات صعودا بنسبة 2.67% لخام برنت ليغلق عند 103.14 دولار للبرميل الواحد،

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 10% لتضاف إلى مكاسب سابقة بلغت 27% وهو ما يمثل أكبر مكسب أسبوعي منذ جائحة كوفيد 2020 بزيادة إجمالية تجاوزت 37%، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.11% بمقدار 2.98 دولار ليستقر عند 98.71 دولار للبرميل منهيا الأسبوع بارتفاع تجاوز 8%، ويعتبر هذا الأداء هو الأفضل لخام غرب تكساس منذ عام 1983 في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي يتدفق عبره نحو 20 مليون برميل يوميا، حيث توقفت حركة السفن تماما مع رسو 500 سفينة في الخليج،

تداعيات قصف جزيرة خرج واحتياطيات الطاقة الدولية

أعلن دونالد ترامب قيام القوات الأمريكية بشن غارة جوية كبرى استهدفت منشآت عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية الاستراتيجية التي تمثل منفذا لنحو 90% من شحنات الخام الإيراني، وحذر من تدمير البنية التحتية النفطية في حال استمرار تعطيل الملاحة بالمضيق بينما أقرت وكالة الطاقة الدولية إجراء طارئا هو الأكبر في تاريخها، وتضمن القرار إطلاق 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية لتعويض العجز الناجم عن اضطراب حركة الملاحة العالمية، وأوضح إيمانويل ماكرون أن دول مجموعة السبع ستتحمل نحو 70% من إجمالي هذه الكمية،

منحت واشنطن إعفاء مؤقتا لمدة 30 يوما للهند يسمح لها بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات لتخفيف الضغط على الأسواق الآسيوية التي تعاني من نقص الإمدادات الحادة، وحذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام سيرفع التضخم العالمي بمقدار 40 نقطة أساس ويبطئ النمو بنسبة تصل لنسبة 0.2%، وأوضح إدوارد بيل أن السحب من الاحتياطيات ليس حلا دائما لحظر يطال خمس تدفقات النفط العالمية، مشيرا إلى أن المخزونات قد تنفد بسرعة في حال استمر إغلاق المضيق الحيوي لأكثر من شهر واحد،

وخطورة تعرض البنية التحتية لاستخراج النفط لأضرار هيكلية مما قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز 200 دولار للبرميل لفترة طويلة مسببا ركودا تضخميا، وتبقى أسواق النفط العالمية رهينة التطورات الميدانية في المنطقة التي تتحكم في شريان الطاقة الرئيسي للعالم وسط حالة من الترقب لمسار العقود الآجلة، وتتجه الأنظار نحو قدرة القوى الاقتصادية الكبرى على لجم الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود وتفادي أزمة طاقة شاملة قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي، وتستمر المتابعة الدقيقة لحركة الناقلات في الخليج بعد سحب شركات التأمين تغطية مخاطر الحرب،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى