تحولات استراتيجية واسعة وخطة ترامب العسكرية تثير تساؤلات حول مستقبل الصراع مع إيران

تتصدر خطة ترامب العسكرية المشهد الدولي في ظل تزايد وتيرة التصعيد الميداني بين التحالف والجانب الإيراني خلال المرحلة الراهنة، حيث تترقب الأوساط السياسية آليات تنفيذ المقترحات الأمريكية الرامية لإنهاء العمليات القتالية المستمرة، وتبرز خطة ترامب العسكرية كإطار مثير للجدل حول قدرة القوات على حسم الصراع بفرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، أو الاستيلاء على مخزونات اليورانيوم المخصب التي تقدر بحوالي 400 كجم لدى الجانب الإيراني، وتأتي هذه التحركات وسط استبعاد تام لفرضية التوقف المفاجئ للمواجهات العسكرية العنيفة في المنطقة،
تتبنى القيادة الإيرانية استراتيجية الصمود الطويل لإيقاع أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية في صفوف القواعد الأمريكية والمنشآت التابعة للكيان، وتعتبر الدوائر الرسمية في طهران أن التصورات المطروحة حول قرب الحسم العسكري لا تتوافق مع معطيات الواقع الميداني المتفجر، وأكدت مصادر عسكرية إيرانية رفيعة المستوى رفض كافة العروض المتعلقة بوقف إطلاق النار قبل الوصول للأهداف المعلنة، وتشدد المصادر على أن محاولات احتلال الجزر الإيرانية ستؤدي إلى ردود فعل قاسية وغير متوقعة، ستطال بتداعياتها كافة الدول المستضيفة للقواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة بالشرق الأوسط،
مسارات المواجهة الميدانية
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تمتلك تجارب سابقة غير مشجعة في مسار التفاوض مع الجانب الأمريكي بشأن الملفات العالقة، وأوضح عراقجي أن المخططات الرامية لتغيير النظام وتحقيق انتصار صاعق خلال أيام معدودة قد باءت بالفشل الذريع، وأشار إلى أن خطة ترامب العسكرية تواجه عقبات ميدانية كبيرة رغم الوعود السابقة بحل القضية النووية عبر القنوات السلمية، وذكر أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل عملياتها الدفاعية ضد ما وصفه بالعدوان غير القانوني، مؤكداً الجاهزية التامة لاستخدام الترسانة الصاروخية لضرب الأهداف المعادية طالما استمرت التهديدات العسكرية،
أفصح الباحث في الشؤون الإيرانية الدكتور محمد محسن أبو النور عن وجود خمسة سيناريوهات محتملة قد تلجأ إليها الإدارة الأمريكية لإنهاء القتال، وتتضمن رؤية أبو النور احتمالية تنفيذ عمليات كوماندوز نوعية للسيطرة على اليورانيوم عالي التخصيص أو تنفيذ سلسلة اغتيالات قيادية، وتأتي خطة ترامب العسكرية ضمن هذا السياق الذي يشمل أيضاً خيارات السيطرة على جزر استراتيجية أو اللجوء لضربة نووية تكتيكية محدودة، وحذر المسؤولون من اتساع رقعة الحرب لتشمل الإقليم بالكامل في حال استهداف البنية التحتية، مع التأكيد على أن استهداف المدارس والمنشآت المدنية يمثل تحولاً خطيراً في مسار المواجهات،







