فوز محمد عبدالغني بنقابة المهندسين يعيد رسم خريطة النفوذ النقابي

يتصدر اسم المهندس محمد عبدالغني المشهد النقابي عقب إعلان فوزه بمنصب نقيب المهندسين رسميا في الانتخابات الأخيرة، وجاءت هذه النتائج لتعيد صياغة موازين القوى داخل النقابة العريقة التي تضم نحو مليون ومئة ألف عضو، حيث خاض محمد عبد الغني غمار منافسة قوية أمام المهندس هاني ضاحي وزير النقل الأسبق، والذي حظي بدعم كبير وتنسيق واسع مع قيادات حالية وسابقة ومسؤولين في شركات كبرى، مما جعل السباق الانتخابي يتسم بندية واضحة وتدقيق في كشوف الناخبين،
يواجه محمد عبد الغني تحديات إدارية جسيمة عقب فوزه بكرسي نقيب المهندسين في ظل مجلس يضم غالبية من النقباء الفرعيين الموالين لتوجهات إدارية مغايرة، وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التجاذبات القانونية التي شهدتها النقابة خلال عهد طارق النبراوي النقيب السابق، والذي دخل في صراعات قضائية وبلاغات رسمية ضد أطراف متعددة، وانتهت تلك المرحلة بتسويات أدت إلى استمراره في منصبه لفترة مؤقتة قبل انطلاق الماراثون الحالي، الذي أسفر عن صعود محمد عبد الغني كواجهة انتخابية استطاعت حسم المقعد لصالحه،
كواليس الصراع الانتخابي وإدارة المشهد النقابي
سجلت العملية الانتخابية في الجولة الأولى التي انطلقت يوم سبعة وعشرين فبراير لعام ألفين وستة وعشرين حضور اثني عشر ألفا وخمسمائة مهندس، وأشرفت اللجنة القضائية العليا على سير التصويت داخل ثلاثمائة واثنين لجنة فرعية موزعة على ستة وثلاثين مقرا في كافة المحافظات، وشملت القائمة المنافسة أسماء بارزة مثل الدكتورة غادة لبيب نائبة وزير الاتصالات للتحول الرقمي، والتي تحالفت مع هاني ضاحي لتشكيل جبهة قوية تعتمد على الخبرات الإدارية والحكومية، إلا أن محمد عبد الغني استطاع تجاوز هذا التحالف،
يعيد فوز محمد عبد الغني للأذهان مسيرته البرلمانية السابقة في برلمان عام ألفين وخمسة عشر حين كان عضوا بارزا في تكتل خمسة وعشرين ثلاثين، قبل أن يفقد مقعده عن دائرة الزيتون والأميرية في انتخابات عام ألفين وعشرين، وقد شهدت المنافسة الحالية تقديم شكاوى رسمية من محمد عبد الغني إلى رئاسة الوزراء ووزارات الإسكان والبترول والكهرباء، تضمنت اتهامات باستخدام إمكانات حكومية وحشد موظفين لدعم منافسه، وهو ما ألقى بظلاله على نسب المشاركة التي وصفت بالضعيفة قياسا بالعدد الكلي للجمعية العمومية،
توازنات القوى داخل نقابة المهندسين المصرية
تستعد نقابة المهندسين لمرحلة جديدة من العمل النقابي تحت قيادة محمد عبد الغني الذي يمثل تيارا مختلفا عن القائمة الموحدة، وحسمت نتائج الجولة الأولى اثني عشر مقعدا لرؤساء النقابات الفرعية بينما تأجلت النتائج في أربع عشرة محافظة أخرى لجولة الإعادة في السادس من مارس، وتؤكد الأرقام الرسمية أن المنافسة انحصرت في إطار ضيق ببعض المحافظات مثل القليوبية التي يحق للتصويت فيها لأربعة وعشرين ألف مهندس، مما يعكس حالة من التباين في الاهتمام الانتخابي بين القواعد المهنية في مختلف الأقاليم،







