قطر تؤكد استمرار الاتصالات لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وتطالب بوقف الهجمات الإيرانية فورًا

أكدت قطر، الاثنين، أن اتصالاتها مستمرة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة، مشددة على أن استمرار استهداف الدوحة ودول عربية أخرى يفرض ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فورًا.
وقالت الخارجية القطرية، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا لحركة البضائع والطاقة، وإن أي مساس بحرية الملاحة فيه يهدد الاستقرار الإقليمي ويؤثر على أمن الطاقة العالمي، مؤكدة رفض الدوحة الكامل لأي تهديد لهذا الممر الاستراتيجي.
وشددت على أن الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف تستهدف الحفاظ على انسياب الملاحة وعدم تعريض المنطقة لمزيد من التصعيد، في ظل التوتر المتواصل منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.
ورفضت الدوحة الطرح الإيراني المتعلق بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتحديد طبيعة الأهداف التي تعرضت للهجمات الأخيرة، معتبرة أن المطلوب في المرحلة الحالية ليس فتح مسار جديد للنقاش، بل اتخاذ قرار مباشر بوقف الاعتداءات على قطر ودول عربية أخرى بشكل فوري.
وأكدت الخارجية القطرية أن تلك الهجمات مرفوضة، وأن التعامل معها يجب أن ينطلق من وقفها أولًا، لا من إعادة توصيفها أو البحث في طبيعتها، في وقت يتواصل فيه التنسيق العربي يوميًا لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة.
ويأتي هذا الموقف القطري في ظل أزمة إقليمية متصاعدة منذ 28 فبراير/شباط، مع استمرار المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وما تبعها من استهدافات متبادلة وتوسع في دائرة التوتر خارج حدود المواجهة المباشرة.
وكانت إيران قد أعلنت في 2 مارس/آذار إغلاق مضيق هرمز، وهددت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور هذا الممر البحري الحيوي، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من تداعيات مباشرة على إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
ومنذ اندلاع هذه المواجهة، وسّعت طهران نطاق ردها ليشمل ما تصفه بمواقع ومصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، غير أن بعض تلك الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب أضرار طالت منشآت وأعيانًا مدنية، وهو ما قوبل بإدانات من الدول المستهدفة.
ويعكس التحرك القطري قلقًا خليجيًا وعربيًا متزايدًا من تحول مضيق هرمز إلى ساحة ضغط عسكري وسياسي، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر اضطرابًا في المنطقة، خصوصًا مع ارتباط هذا الممر بجزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.







