ترسانة إيران الصاروخية تزلزل أمن الكيان الصهيوني وتضع منظومات الدفاع الجوي في مأزق تقني

تتصاعد حدة المواجهات العسكرية لترسم ملامح مرحلة جديدة من الصراع الراهن حيث تفرض ترسانة إيران الصاروخية واقعا ميدانيا مغايرا داخل العمق الصهيوني، وتتزايد المخاطر المحدقة بالمنشآت الحيوية في ظل استمرار دوي صافرات الإنذار التي باتت تلازم حياة المستوطنين في الأراضي المحتلة، وتشير المعطيات الراهنة إلى أن القوة الصاروخية باتت المحرك الأساسي لمجريات الأحداث الميدانية التي انطلقت شرارتها في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي وتستمر تداعياتها حتى اللحظة الراهنة،
تؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة لدى سلطات الاحتلال أن المستشفيات استقبلت نحو 3195 مصابا منذ اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة، وترصد التقارير الميدانية إطلاق رشقات مكثفة من ترسانة إيران الصاروخية صوب أهداف استراتيجية في مدينة إيلات ومنطقة وسط الكيان الصهيوني بشكل متزامن، ويعكس هذا التصعيد الممنهج رغبة واضحة في استنزاف القدرات الدفاعية وكسر حالة الجمود العسكري من خلال استهداف المراكز الحيوية والتجمعات الاستيطانية التي لم تعد بمنأى عن الضربات المباشرة والمركزة بصفة دورية،
شلل منظومات الإنذار المبكر واختراق الجبهة الداخلية
تتحدث المعلومات الموثقة عن اختراق واسع النطاق للجبهة الداخلية من خلال رسائل تحذيرية مجهولة المصدر وصلت إلى الهواتف المحمولة لآلاف الصهاينة، وحملت تلك الرسائل شعار “باسم فاتح خيبر” متوعدة الجانب الصهيوني بمواجهة أيام قاسية وصعبة تنهار فيها الروح المعنوية، وتزعم سلطات الاحتلال أن هذه التحركات تندرج تحت بند الهجمات الإلكترونية المتقدمة والحرب النفسية التي تستهدف نشر الذعر، إلا أن الواقع الميداني يؤكد أن ترسانة إيران الصاروخية وتطورها التقني يتجاوز مجرد الرسائل النصية إلى تهديد فعلي وملموس،
تشير التقارير الفنية إلى تعرض الرادارات الأمريكية المتطورة من طراز AN/TPY-2 المرتبطة بمنظومة THAAD لعمليات تدمير واسعة في المنطقة، وتعتبر هذه المنظومات الركيزة الأساسية لعمليات الإنذار المبكر واعتراض المقذوفات في الشرق الأوسط مما يضعف القدرة على التصدي لهجمات ترسانة إيران الصاروخية بفعالية، ويؤدي خروج هذه التقنيات عن الخدمة إلى انكشاف الأجواء أمام الرشقات المتتالية التي تستهدف القواعد العسكرية والمطارات، وهو ما يعزز فرضية التفوق النوعي في إدارة الصراع الصاروخي الدائر حاليا بين الأطراف المتصارعة بضراوة،
التداعيات الكارثية للرؤوس الحربية المنشطرة على البنية التحتية
يوضح الخبير أهارون جودينر القائد السابق لسلطة الإطفاء والإنقاذ في منطقة رمات غان وجفعتايم أن استخدام الصواريخ العنقودية يسبب أضرارا هيكلية جسيمة، وتعتمد ترسانة إيران الصاروخية على تقنيات الانشطار الجوي على ارتفاعات شاهقة مما يؤدي لتغطية مساحات واسعة تصل لعدة كيلومترات بشظايا مميتة، وتتسبب القنابل التي تزن الواحدة منها بين ثلاثة وخمسة كيلوجرامات في انهيار المباني المكونة من طابق واحد وتدمير السيارات واندلاع حرائق واسعة، وهو ما يفسر حالة العجز التي تعاني منها فرق الإنقاذ الصهيونية،
تسببت حالة الهلع الناجمة عن تفعيل صافرات الإنذار في وقوع حوادث سير مروعة نتيجة التوقف المفاجئ للمركبات تحت الجسور والطرق السريعة، وتشدد قيادة الجبهة الداخلية على ضرورة عدم الاقتراب من بقايا الاعتراضات الصاروخية التي تتناثر في الشوارع نظرا لخطورتها العالية على الأرواح، وتؤكد الوقائع أن ترسانة إيران الصاروخية نجحت في خلق حالة من الإرباك المروري والاجتماعي الشامل، حيث تضرر قطاع النقل وتوقفت الحياة في العديد من المدن الرئيسية نتيجة التساقط المستمر للمقذوفات الباليستية والعنقودية التي تخترق الأجواء الصهيونية،







