تحالف الكلمة في مواجهة الصواريخ.. استراتيجية عربية لصد العدوان الإيراني على العواصم

تحركت الدبلوماسية الإعلامية لجمهورية مصر العربية في لحظة فارقة لتضع النقاط فوق الحروف بشأن التهديدات الإيرانية التي تضرب استقرار المنطقة، حيث صاغت وزارة الدولة للإعلام وثيقة قومية شاملة تبناها مجلس وزراء الإعلام العرب لكشف زيف الادعاءات التي تحاول تبرير استهداف المنشآت المدنية في عواصم عربية مسالمة، ورفعت المؤسسات الرسمية درجة الاستعداد القصوى لمواجهة حرب الشائعات التي تستهدف إحداث وقيعة بين الشعوب العربية عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتجلى الإجماع العربي في ضرورة الفصل التام بين الصراعات الإقليمية الكبرى وبين الاعتداءات الصارخة التي تمس سيادة الدول الشقيقة ومقدرات شعوبها بداخل الوطن العربي الكبير.
المبادرة المصرية وحائط الصد
تقدمت جمهورية مصر العربية ممثلة في وزارة الدولة للإعلام ببيان عاجل وافقت عليه الدول العربية كافة للتصدي للعدوان الإيراني السافر بداخل المنطقة العربية، واستهدف التحرك المصري توعية الرأي العام العالمي بحقائق الهجمات العسكرية والاستفزازات التي طالت أراضي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، وشملت قائمة الدول التي تعرضت لتهديدات صريحة كل من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت، وشدد الوزراء العرب على أن تلك الهجمات لم تجد أي تبرير شرعي خاصة وأن الدول المستهدفة لم تبادر بالاعتداء على أي طرف ولم تنخرط في توجيه هجمات عسكرية ضد المصالح الإيرانية.
فضح مخططات استهداف المدنيين
أكد مجلس وزراء الإعلام العرب على ضرورة إطلاع الشعوب العربية على حقيقة الأهداف التي ضربتها الصواريخ والمسيّرات الإيرانية بداخل الدول الشقيقة، حيث تعمدت تلك الهجمات تدمير المرافق الحيوية والبنية التحتية المدنية ومقدرات الشعوب وثرواتها الوطنية لزعزعة الأمن العام وترويع المقيمين والزائرين، وناشد الوزراء كافة وسائل الإعلام التقليدية والرقمية بضرورة تحري الدقة ونقل المعلومات استناداً إلى البيانات الرسمية الصادرة عن الدول التي تعرضت للاعتداء لقطع الطريق على الأكاذيب المتعمدة، ووضحت الاستراتيجية العربية أهمية التواصل مع المؤسسات الإعلامية الدولية الكبرى لتصحيح المغالطات التي تروجها أدوات إعلامية تابعة لطهران تحاول غسل سمعة المعتدي وتزييف الحقائق الميدانية الواضحة.
التصدي لفتنة التواصل الاجتماعي
حذر وزراء الإعلام العرب من الانزلاق في فخاخ التفرقة والوقيعة التي يمارسها أعداء الأمة عبر ترويج شائعات مدسوسة تستهدف ضرب وحدة الموقف العربي الثابت، وجسدت الرسالة العربية أهمية التضامن الكامل مع الشعوب التي تواجه العدوان مع التأكيد على حق تلك الدول في الدفاع الشرعي عن النفس وحماية حدودها من أي مساس، ورفض المجلس أي محاولات للخلط المتعمد بين الصراع الإيراني مع أطراف دولية وبين الاعتداء على سيادة أراضٍ عربية لم تكن يوماً طرفاً في النزاعات المسلحة الجارية، وتطلبت الظروف الراهنة تماسكاً غير مسبوق من المواطنين العرب في رفض الانسياق وراء المصادر المجهولة والتحلي بالوعي القومي للحفاظ على العلاقات الأبدية الراسخة بين الدول العربية الشقيقة.


