تحذيرات إيرانية باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة ردا على التهديدات العسكرية المباشرة

يتصاعد التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط مع دخول المواجهات المباشرة يومها الخامس عشر وسط دعوات رسمية من طهران بضرورة إنهاء التواجد الأجنبي، حيث طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جيران بلاده بالعمل على طرد القوات الأمريكية من المنطقة بشكل كامل، واصفا المظلة الأمنية التي توفرها واشنطن بأنها مليئة بالثغرات الأمنية وتتسبب في جلب المتاعب بدلا من تحقيق الردع المطلوب لحماية الاستقرار الإقليمي ،
يهدد المسؤولون في طهران بتوسيع دائرة الرد العسكري لتشمل قطاعات اقتصادية حيوية تابعة للولايات المتحدة في حال تعرضت البنية التحتية للطاقة داخل الأراضي الإيرانية لأي قصف، وأكد عباس عراقجي أن القوات المسلحة ستستهدف الشركات الأمريكية في المنطقة أو تلك التي تمتلك فيها واشنطن حصصا مالية، مع الإشارة إلى أن التحركات العسكرية ستتم بحيطة لضمان عدم المساس بالمناطق المكتظة بالسكان المدنيين في الدول المجاورة ،
تصعيد المواقف الميدانية والسياسية ضد التواجد الأمريكي
تأتي هذه التطورات الميدانية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع في جزيرة خارج الإيرانية مهددا بضرب المنشآت النفطية، بينما شدد عباس عراقجي على أن بلاده سترد على الهجمات التي انطلقت من رأس الخيمة ومنطقة قريبة من دبي، موضحا أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام الملاحة الدولية باستثناء ناقلات وسفن الدول التي تصنفها طهران كأعداء وحلفاء لهم في الصراع الحالي ،
تؤكد القيادة الدبلوماسية الإيرانية استمرار الشراكة الاستراتيجية مع روسيا والصين في مختلف المجالات بما يشمل التعاون العسكري الوثيق لمواجهة الضغوط الخارجية المستمرة، وأوضح عباس عراقجي أن بلاده لا تجري أي محادثات حالية بشأن وقف الحرب لأن الأولوية القصوى تتركز في الدفاع الحازم عن السيادة الوطنية، نافيا في الوقت ذاته ما تردد عن إصابة الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بجروح مؤكدا أنه يؤدي مهامه الدستورية بنجاح ،
ترتكز الرؤية الإيرانية الحالية على أن النظام السياسي متجذر في المجتمع ولا يتأثر بغياب الأشخاص ردا على تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، ويشدد عباس عراقجي على أن القوات المسلحة في حالة استنفار تام للرد على أي اعتداء يمس منشآت الطاقة أو السيادة الإقليمية، وتستمر طهران في التمسك بموقفها الرافض للوجود العسكري الأمريكي في مياه الخليج والشرق الأوسط باعتباره المصدر الرئيسي لزعزعة الأمن والاستقرار للدول المشاطئة ،







