الحرب في الشرق الأوسطمقالات وآراء

مصر تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية وتدين الاستيطان الإسرائيلي خلال اتصال بين بدر عبد العاطي وحسين الشيخ

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والتطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الراهن بالمنطقة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن عبد العاطي والشيخ أجريا اتصالًا هاتفيًا مساء الأحد تناول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتداعيات الإقليمية للتصعيد العسكري الجاري.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال الاتصال تأكيد موقف مصر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، معربًا عن إدانة القاهرة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بضم أجزاء من الضفة الغربية والتوسع في الأنشطة الاستيطانية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت في 8 فبراير على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ”أملاك دولة”، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

وشدد عبد العاطي على أن تلك الإجراءات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334، مؤكدًا أنها تقوض فرص تحقيق حل الدولتين.

واعتمد مجلس الأمن القرار 2334 في 23 ديسمبر 2016، والذي طالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأكد عدم شرعية إقامة المستوطنات في الأراضي المحتلة منذ عام 1967.

كما أعرب الوزير المصري عن إدانة مصر لاستمرار إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى أمام المصلين، مؤكدًا رفض القاهرة لأي إجراءات تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات في القدس الشرقية.

وتغلق إسرائيل المسجد الأقصى في القدس المحتلة منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، فيما تسمح فقط لنحو 50 مصليًا بإقامة الصلاة في المسجد الإبراهيمي في الضفة الغربية المحتلة.

التطورات في غزة وإعادة الإعمار

وفي ما يتعلق بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، أكد عبد العاطي أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية من الاضطلاع بمهامها داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة، وصولًا إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها الكاملة في غزة والضفة الغربية.

وتُعد اللجنة الوطنية لإدارة غزة هيئة غير سياسية تشكلت بموجب خطة أمريكية، وتتولى إدارة شؤون الخدمة المدنية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية برئاسة علي شعث، وقد بدأت أعمالها من القاهرة منتصف يناير بعد يوم من إعلان تشكيلها.

وشدد وزير الخارجية المصري كذلك على أهمية دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس قد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إلا أن الجيش الإسرائيلي يخرقه يوميًا، ما أدى إلى مقتل 663 فلسطينيًا وإصابة 1762 آخرين وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق حربًا استمرت عامين على القطاع، أسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في غزة.

دعوة لخفض التصعيد في المنطقة

كما تطرق الاتصال إلى التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، حيث أكد عبد العاطي ضرورة العمل على خفض التوتر وتجنب اتساع دائرة الصراع، عبر تغليب الحلول الدبلوماسية وتعزيز الجهود الإقليمية والدولية.

وتشهد المنطقة منذ 28 فبراير تصعيدًا عسكريًا بعد اندلاع حرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث سقط مئات القتلى، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية، وهو ما أدانته الدول التي تعرضت أراضيها لهذه الهجمات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى