بريطانيا تعلن تمويلًا إنسانيًا عاجلًا بأكثر من 5 ملايين إسترليني لدعم النازحين في لبنان

أعلنت المملكة المتحدة تقديم تمويل إنساني طارئ يتجاوز 5 ملايين جنيه إسترليني (نحو 6 ملايين و649 ألف دولار) لدعم آلاف المدنيين والنازحين الأكثر ضعفًا في لبنان، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة النزوح داخل البلاد.
وأفاد بيان صادر عن السفارة البريطانية في بيروت أن هذا التمويل سيُنفذ عبر عدد من الشركاء الإنسانيين، من بينهم برنامج الأغذية العالمي، والصليب الأحمر اللبناني عبر الصليب الأحمر البريطاني، إلى جانب الصندوق الإنساني للبنان التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وأوضح البيان أن الدعم يأتي بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، ويستهدف توفير الإمدادات الطبية ومواد الإغاثة الأساسية، بما يساهم في تلبية الاحتياجات العاجلة لآلاف العائلات النازحة في مختلف المناطق اللبنانية.
ويشمل التمويل توزيع 1000 وجبة جاهزة للأكل، و2500 من اللوازم الصحية، و1000 بطانية، بالإضافة إلى 2500 قسيمة وقود مخصصة للنازحين، عبر آليات تنفيذ يشرف عليها الصليب الأحمر اللبناني.
كما تتضمن المساعدات تقديم خدمات طارئة تتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، والصحة الجنسية والإنجابية، من خلال برامج تنفذها منظمات دولية متخصصة، بالتعاون مع منظمات غير حكومية، داخل مراكز الإيواء وخارجها، وباستخدام وحدات طبية متنقلة.
وفي الجانب الإنساني والتعليمي، يشمل الدعم توفير مستلزمات تعليمية طارئة لأكثر من 120 ألف طفل، إضافة إلى مستلزمات شخصية لنحو 10 آلاف فتاة في سن المراهقة داخل مراكز الإيواء، في إطار الاستجابة للأوضاع الإنسانية المتفاقمة.
وفي سياق متصل، حذرت بريطانيا من اتساع رقعة النزاع داخل لبنان، مؤكدة أن التطورات الأخيرة أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وحدوث موجات نزوح جماعي واسعة النطاق، ما يفاقم الضغوط على البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التمويل في ظل استمرار التصعيد العسكري منذ 2 مارس، والذي أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص، وسقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم أطفال ونساء، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة لتخفيف معاناة المتضررين.
ويعكس التحرك البريطاني توجهًا دوليًا متزايدًا نحو دعم الاستجابة الإنسانية في لبنان، بالتوازي مع الجهود السياسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التدهور الإقليمي.







