فلسطينملفات وتقارير

تصاعد الجرائم الميدانية واستهداف العائلات الفلسطينية في بلدة طمون جنوب مدينة طوباس

شهدت بلدة طمون جنوب مدينة طوباس تصعيدا دمويا خطيرا اسفر عن مقتل عائلة فلسطينية بالكامل نتيجة اطلاق نار مباشر استهدف مركبتهم الخاصة من قبل قوات الجيش الصهيوني، حيث بدأت الواقعة بتسلل وحدات خاصة تابعة لجيش الاحتلال الى عمق البلدة قبل ان تتبعها تعزيزات عسكرية ضخمة قادمة من اتجاه حاجزي شبلي وتياسير العسكريين لتطويق المنطقة بالكامل ومباشرة اطلاق الرصاص الحي بكثافة تجاه المدنيين العزل مما يعكس نهجا متزايدا في استهداف المربعات السكنية والتحركات الاهلية بالضفة الغربية المحتلة.

اعلن المصدر الطبي الرسمي في وزارة الصحة الفلسطينية عن هوية الضحايا الذين سقطوا في بلدة طمون جنوب طوباس وهم علي خالد صايل بني عودة البالغ من العمر 37 عاما والذي اصيب في الرأس والوجه والصدر واليد اليسرى وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة البالغة من العمر 35 عاما اثر اصابات قاتلة في الوجه والرأس، كما شملت قائمة الضحايا الطفلين محمد وعثمان بني عودة واللذين لم تتجاوز اعمارهما 5 و7 سنوات حيث تلقيا رصاصات مباشرة في منطقة الرأس والوجه مما يؤكد قسوة الهجوم الميداني الذي شنه الجيش الصهيوني.

عرقلت القوات العسكرية وصول فرق الاغاثة والاسعاف الى موقع الحادث داخل بلدة طمون جنوب طوباس لفترة زمنية طويلة مما ادى الى تدهور الحالة الصحية للمصابين داخل المركبة المستهدفة، واجبرت عناصر الجيش طواقم الهلال الأحمر على مغادرة المكان تحت تهديد السلاح رغم وجود مؤشرات اولية بوجود ثلاثة جرحى اخرين في حالة حرجة، ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الصهيوني والتي تستهدف البنية الاجتماعية الفلسطينية في مناطق شمال الضفة الغربية وسط حصار مشدد يمنع تقديم المساعدات الطبية الطارئة.

كشفت المعطيات الميدانية عن اصابة طفلين شقيقين اخرين بجروح متفاوتة جراء الرشقات النارية التي اطلقتها القوات المهاجمة في بلدة طمون جنوب طوباس مما يرفع حصيلة الضحايا من عائلة بني عودة الى مستويات غير مسبوقة في هجوم واحد، وتؤكد التقارير الفنية ان الرصاص المستخدم كان يهدف الى التصفية المباشرة بناء على توزيع الاصابات في الاجساد، وتستمر الاجراءات الامنية المشددة التي يفرضها الجيش الصهيوني على مداخل ومخارج طوباس مما يعيق حركة المواطنين ويزيد من التوتر الامني في المنطقة التي تعاني اصلا من تكرار الاقتحامات الليلية والمفاجئة.

جسد هذا الهجوم العنيف في بلدة طمون جنوب طوباس مرحلة جديدة من المواجهة الميدانية حيث يتم استهداف المركبات المدنية التي تقل عائلات واطفال دون سابق انذار او مبرر امني واضح، ورغم محاولات التهدئة الا ان تحركات الجيش الصهيوني الميدانية تشير الى استمرار العمليات الهجومية في عمق المدن والقرى الفلسطينية، وتظل بلدة طمون شاهدة على مأساة انسانية فقدت فيها اسرة كاملة حياتها في لحظات معدودة مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين من العمليات العسكرية المتكررة التي ينفذها الاحتلال في الاراضي المحتلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى