د. منصف المرزوقي: ترامب ونتنياهو دخلا التاريخ من أقذر أبوابه.. والعرب لن ينسوا الاستهداف الإيراني

طالب الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي بمحاكمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أنهما دخلا التاريخ من أقذر أبوابه.
وقال إن تصريح مايك هاكابي، سفير أمريكا في إسرائيل (الذي أكد فيه تأييده لسيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط)، لم يكن زلة لسان، وإنما فضح المشروع الخفي لتحالف الإنجيلية الأمريكية والصهيونية. بعد تدمير إيران، بقية الخطة هي وضع كامل المنطقة تحت الوصاية العسكرية والاقتصادية والسياسية لإسرائيل، تحت اسم التطبيع أو أي مسمى آخر، طبعاً بعد دفن القضية الفلسطينية. بحسب القدس العربي
وأضاف: “هذا يتطلب منع كبرى دول المنطقة – أساساً تركيا والسعودية ومصر – من تحقيق أي توازن استراتيجي مع إسرائيل، وهذا التوازن لن يحصل إلا بامتلاك السلاح النووي”.
واعتبر أن إيران “هي الدرس لكل من يفكر بالاقتراب من هذا الخط الأحمر. لذلك، فإن تدميرها – رغم كل ما آذتنا به في سوريا والعراق ولبنان واليمن – ليس في صالحنا. كل المطلوب اليوم من دولنا هو المسارعة إلى بناء أحلاف عسكرية قوية تردع هذه الذئاب التي لم يعد يردعها قانون دولي أو أخلاق”.
وأضاف: “باستهداف الدول الخليجية، فإن النظام الإيراني مثل مَن يطلق الرصاص على رجله، لأن العرب لن ينسوا هذا الاستهداف، وهم الذين لم ينسوا ما فعلته إيران في سوريا. طبعاً، تضامن العرب مع أهلنا في الخليج يجب أن يكون كتضامنهم مع أهلنا في غزة ولبنان والسودان والعراق. وما يُحسب لقادة الخليج أنهم لم ينخرطوا في لعبة إسرائيل التي تريدهم معها في الحرب لتفاخر بأنها هي والعرب في خندق واحد”.
وحول دعوة البعض لمحاكمة نتنياهو وترامب بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية”، قال المرزوقي: “هذان الشخصان هما اليوم أكبر خطر على شعبيهما، علينا، وعلى العالم بأسره”.
وأضاف: “لو كنا حقاً في عالم تحكمه العدالة، لكان الأول في سجن بلاهاي، والثاني في سجن في واشنطن. نعم، يجب محاكمتهما إعلامياً وسياسياً وقضائياً أمام كل المحاكم وعلى كل حال. فهما دخلا التاريخ من أقذر أبوابه.”







