إسرائيل تعتزم هدم منازل حدودية جنوب لبنان ضمن العملية البرية وتصعيد ميداني متواصل

أفادت هيئة البث العبرية، بأن إسرائيل تستعد لبدء هدم الصف الأول من المنازل القريبة من الحدود في جنوب لبنان، في خطوة تصعيدية تأتي ضمن العملية البرية التي أعلن عنها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسط استمرار المواجهات مع حزب الله واتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وأوضحت الهيئة، نقلًا عن مصادر لم تسمها، أن المستوى السياسي في إسرائيل منح الضوء الأخضر للجيش لتنفيذ عمليات هدم للمنازل الواقعة على الشريط الحدودي، في إطار ما تصفه تل أبيب بإجراءات “إزالة التهديدات” وتأمين المناطق الشمالية.
وأضافت المصادر أن عمليات الهدم ستتزامن مع تحركات سياسية، تشمل مفاوضات غير مباشرة مع الجانب اللبناني، بهدف ممارسة ضغط على الحكومة اللبنانية للحد من نشاط حزب الله في المناطق الحدودية.
وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن المنطقة الحدودية باتت شبه خالية من السكان بعد نزوحهم، تمهيدًا لانتشار القوات الإسرائيلية عقب انتهاء عمليات الهدم، في خطوة قد تعيد رسم الواقع الميداني جنوب لبنان.
وفي السياق ذاته، توقعت التقديرات العسكرية الإسرائيلية أن يلجأ حزب الله إلى تكتيكات قتالية متنوعة خلال المواجهات، تشمل استخدام الصواريخ المضادة للدروع، وحرب العصابات، إلى جانب تنفيذ هجمات مركزة ضد القوات المتوغلة.
ميدانيًا، أعلن حزب الله تنفيذ 23 عملية استهدفت آليات وقوات إسرائيلية في مناطق متفرقة شمالي إسرائيل وجنوبي لبنان، إضافة إلى الجولان السوري المحتل، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات المستهدفة.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق بدء عملية برية جديدة داخل الأراضي اللبنانية، مع تقديرات تشير إلى توغل قواتها لمسافة تتراوح بين 7 و9 كيلومترات، في إطار تصعيد عسكري متسارع منذ مطلع مارس الجاري.
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن الهدف من العملية يتمثل في “إزالة التهديدات وتأمين سكان الشمال”، في ظل استمرار القصف المتبادل والتوتر على طول الحدود.
وتشهد الجبهة اللبنانية تصعيدًا متواصلًا منذ 2 مارس، حيث تتبادل الأطراف الضربات العسكرية، وسط تحذيرات من تحول الجنوب اللبناني إلى منطقة عازلة تخضع لسيطرة إسرائيل، وهو طرح عاد للواجهة خلال الأيام الماضية في نقاشات إقليمية.
في المقابل، تشير بيانات رسمية لبنانية إلى أن التصعيد أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وسقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم أطفال ونساء، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
ويعكس هذا التطور مسارًا متصاعدًا للصراع على الجبهة اللبنانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المواجهات إلى نطاق أوسع، قد يعيد رسم موازين القوى في المنطقة ويهدد بفتح جبهات إضافية.




