الحرب في الشرق الأوسط

إنذار إسرائيلي جديد بإخلاء مناطق جنوب نهر الزهراني تمهيدًا لتوسيع القصف في لبنان

جدد الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري من المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، والتوجه شمالًا، في خطوة تمهّد لتوسيع نطاق القصف ضمن التصعيد العسكري المستمر في البلاد.

ويأتي هذا الإنذار في إطار توسيع ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ”منطقة الحظر”، بعد أن كان قد طالب في وقت سابق بإخلاء المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، ليمتد التحذير الآن إلى مناطق أوسع تشمل ما بعد نهر الزهراني.

توسيع نطاق الإخلاء شمالًا

بحسب بيان الجيش، طُلب من السكان المتواجدين جنوب نهر الزهراني “إخلاء منازلهم فورًا” والتوجه إلى شمال النهر، مع التحذير من أن البقاء في هذه المناطق قد يعرض حياتهم للخطر.

ويبلغ طول نهر الزهراني نحو 25 كيلومترًا، ويمر عبر بلدات وقرى في قضائي النبطية وصيدا بمحافظة الجنوب، قبل أن يصب في البحر المتوسط جنوب مدينة صيدا.

خطوات نحو منطقة عازلة

تشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا التصعيد يأتي ضمن مساعٍ لتفريغ المناطق الحدودية تمهيدًا لإنشاء منطقة عازلة، في ظل استمرار الغارات الجوية وتوسع العمليات البرية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أنذر خلال الأيام الماضية سكان الجنوب اللبناني بإخلاء منازلهم إلى أجل غير مسمى، وسط قصف متواصل وتحركات عسكرية متصاعدة.

توغل بري متسارع

أعلن الجيش الإسرائيلي انضمام الفرقة العسكرية 36 إلى العملية البرية في جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التوغل داخل الأراضي اللبنانية.

وتشير التقديرات إلى أن القوات الإسرائيلية توغلت بالفعل لمسافة تتراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل الجنوب اللبناني، منذ إعلان بدء العملية البرية الجديدة.

تصعيد متزامن مع حرب إقليمية

يأتي هذا التطور في سياق تصعيد إقليمي أوسع، حيث بدأت العمليات العسكرية في 2 مارس بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، قبل أن تتحول إلى توغل بري في اليوم التالي.

وفي المقابل، شهدت الجبهة ردودًا عسكرية متبادلة، في ظل استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن سابقًا.

ويعكس هذا التصعيد تحولًا ميدانيًا خطيرًا، مع اتساع رقعة المواجهات وتزايد المخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية على لبنان والمنطقة ككل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى