الحرب في الشرق الأوسط

عقل السياسة الإيرانية..ماذا تعرف عن علي لاريجاني الذي أعلن الاحتلال مقتله؟

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في ضربات نفذها سلاح الجو الليلة الماضية. فيما لم ترد إيران حتى الآن على أنباء اغتياله.


ترشح لاريجاني لأول مرة للرئاسة في عام 2005، لكنه حصل على أقل من 6% من الأصوات في الجولة الأولى ولم يصل إلى جولة الإعادة، حيث ذهبت الانتخابات إلى محمود أحمدي نجاد.

بدلًا من ذلك، أصبح لاريجاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، واستقال من منصبه في عام 2007 بسبب خلافات واضحة مع أحمدي نجاد.


وُلد علي لاريجاني عام 1958 في مدينة النجف بالعراق لأسرة دينية شيعية بارزة، ثم عادت عائلته إلى إيران في ستينيات القرن الماضي، والده كان مرجعًًا دينيًا كبيرًا، كما أن عددًا من أشقائه شغلوا مناصب رفيعة في مؤسسات الدولة الإيرانية.

بدأ مسيرته السياسية بعد الثورة الإيرانية عام 1979، إذ انضم إلى الحرس الثوري الإيراني ثم تولى عدة مناصب حكومية وإعلامية، من بينها وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي ومدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

برز لاريجاني لاحقًا كأحد أهم السياسيين المحافظين في إيران، إذ شغل منصب رئيس البرلمان الإيراني (مجلس الشورى) لمدة 12 عامًا بين 2008 و2020، وخلال تلك الفترة لعب دورًا مهمًا في تمرير الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 داخل البرلمان.

كما تولى في فترات مختلفة منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو أحد أهم المناصب الأمنية في البلاد والمسؤول عن تنسيق السياسات الدفاعية والإستراتيجية، إضافة إلى قيادته في مراحل سابقة للمفاوضات النووية مع القوى الدولية.


يُوصف لاريجاني غالبًا بأنه سياسي محافظ براجماتي يمتلك علاقات واسعة داخل مؤسسات الدولة، بما يشمل المؤسسة الدينية والحرس الثوري والقيادات السياسية. ولهذا السبب يُنظر إليه كحلقة وصل بين مراكز القوة المختلفة في النظام الإيراني.

كما لعب دورًا بارزًا في إدارة ملفات الأمن والسياسة الخارجية، بما في ذلك التنسيق مع دول إقليمية والمشاركة في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

عاد لاريجاني في عام 2025 إلى منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ليصبح أحد أبرز صناع القرار في السياسة الأمنية الإيرانية، خصوصًا مع تصاعد التوترات الإقليمية والحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبسبب خبرته الطويلة وعلاقاته داخل مؤسسات الدولة، يُنظر إليه في بعض التحليلات على أنه أحد أكثر الشخصيات نفوذًا داخل النظام الإيراني في المرحلة الحالية، رغم أنه ليس رجل دين، وهو شرط تقليدي لتولي منصب المرشد الأعلى.


في الصيف الماضي، أعاد بزشكيان تعيين لاريجاني في منصبه السابق كرئيس للمجلس الأعلى للأمن القومي، ليصبح بذلك المسؤول الأمني ​​الأول في إيران في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل.

كان يُنظر إلى لاريجاني على أنه القوة الخفية التي تقود المحادثات النووية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران، كما سافر مرارًا وتكرارًا إلى موسكو، متصرفًا كمبعوث من المرشد السابقي علي خامنئي إلى فلاديمير بوتين، على الأرجح بمساعدة السفير الإيراني كاظم جلالي، الذي يُعد أيضًا مساعدًا مقربًا للاريجاني.

وفي حديثه له قبل أيام فقط من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، قال لاريجاني إن إيران استغلت الأشهر الأخيرة للاستعداد للحرب، قائلًا:”لقد اكتشفنا نقاط ضعفنا وقمنا بمعالجتها”.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى