مقالات وآراء

نجوى بخيت تكتب: مصر ليست “زوجة أب”… بل دولة صنعت تاريخ أمة

تابعتُ ما كتبه أحد الكُتّاب الكويتيين عندما قال إنه كان يعتقد أن مصر “أم الدنيا”، ثم اكتشف أنها “زوجة أب”.

والحقيقة أن مثل هذه العبارات قد تبدو للبعض مجرد رأي عابر، لكنها في جوهرها تعكس فهمًا غير دقيق لدور مصر ومكانتها في محيطها العربي.

مصر لم تُبنَ مكانتها بالشعارات، بل بالتاريخ والمواقف.

دولة دفعت من دماء أبنائها وجيشها الكثير دفاعًا عن قضايا أمتها، وتحملت أعباءً سياسية واقتصادية ضخمة حفاظًا على استقرار المنطقة، وكانت دائمًا طرفًا يسعى للحل لا لإشعال الخلاف.

من السهل إطلاق توصيفات عاطفية أو انفعالية، لكن من الصعب إنكار حقيقة أن مصر كانت دائمًا حجر التوازن في المنطقة.

وصمام أمان لكثير من الأزمات التي مرت بها الأمة العربية.

التاريخ يعلمنا أن الدول الكبيرة لا تُقاس بلحظة اختلاف، ولا تُختزل في جملة كتبها كاتب هنا أو هناك.

فمصر التي وقفت مع أشقائها في أصعب الظروف، وفتحت أبوابها لكل عربي دون تفرقة، لم تتغير قيمها ولن تتغير.

وإن كان هناك من يراجع وصفه لمصر اليوم، فنحن لا نراجع تاريخنا… لأن هذا التاريخ واضح، تشهد عليه المواقف قبل الكلمات.

مصر لم تكن يومًا “زوجة أب” لأحد،

بل كانت دائمًا دولة مسؤولة عن أمتها، وقلبًا نابضًا للعالم العربي، وأمًّا للتاريخ قبل أن تكون أمًّا للدنيا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى