الرئيس اللبناني يؤكد جاهزية الجيش والأمن ويدعو لوحدة الصف في مواجهة التصعيد الإسرائيلي

أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، جاهزية القوى العسكرية والأجهزة الأمنية للقيام بمسؤولياتها كاملة، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، داعياً إلى تبني خطاب سياسي وطني يعزز وحدة اللبنانيين ويبتعد عن التحريض والفتنة.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا أمنيًا في قصر الرئاسة شرقي بيروت، بحضور وزراء وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، حيث جرى استعراض التقارير الميدانية حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية، في ظل اتساع رقعة الهجمات وما خلفته من ضحايا ونزوح وتدمير واسع للممتلكات.
تصاعد العمليات العسكرية داخل لبنان
وشهد الاجتماع مناقشة التطورات الميدانية بعد توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية مطلع مارس، في سياق التصعيد الإقليمي المتزامن مع الحرب على إيران.
وتشير المعطيات إلى استمرار العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية، مع تقديرات بتوغل القوات الإسرائيلية لمسافات تتراوح بين 7 و9 كيلومترات، في وقت أعلن فيه “حزب الله” التصدي لهذه العمليات.
متابعة الأوضاع على الحدود السورية
كما تناول الاجتماع الوضع على الحدود اللبنانية-السورية، في ظل استمرار التنسيق مع الجانب السوري للحفاظ على الاستقرار ومنع أي توترات إضافية قد تنعكس على الداخل اللبناني.
ملف النازحين السوريين وبرامج العودة
وبحث الاجتماع كذلك ملف النازحين السوريين، حيث تم عرض عودة نحو 100 ألف نازح إلى سوريا، بالتوازي مع التسهيلات التي يوفرها الأمن العام اللبناني.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أطلقت برنامج العودة الطوعية في يونيو 2025، ضمن خطة تدريجية تستهدف معالجة ملف يضم نحو 1.5 مليون نازح، بينهم حوالي 880 ألفاً مسجلين لدى المفوضية الأممية.
أزمة نزوح داخلي متفاقمة
وفي سياق متصل، كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع عدد النازحين داخل لبنان إلى أكثر من مليون و49 ألف شخص منذ تصاعد العدوان، بينهم أكثر من 132 ألفاً يقيمون في مراكز إيواء.
وأكد الرئيس اللبناني ضرورة قيام المحافظين والبلديات بواجباتهم في تأمين مراكز الإيواء وتوفير الحماية اللازمة للنازحين، مع التشديد على ضمان كرامة المواطنين والمقيمين وفق القوانين.
دعوة لخطاب وطني موحد
وشدد عون على أهمية دور وسائل الإعلام في هذه المرحلة، داعياً إلى تبني خطاب سياسي مسؤول يعزز الوحدة الوطنية ويجنب البلاد مخاطر الانقسام والتحريض الطائفي.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة، ما يضع لبنان أمام تحديات أمنية وإنسانية متزايدة تتطلب تنسيقاً داخلياً وجهوداً دولية لاحتواء الأزمة.







