تصاعد حدة المواجهات العسكرية في غزة ولبنان والحصار يهدد المنظومة الصحية والمدنية

تتزايد وتيرة التصعيد العسكري في قطاع غزة بشكل ملحوظ عبر استهدافات جوية طالت منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، حيث أدى قصف مسيرة لمركبة مدنية إلى سقوط ثلاثة قتلى وإصابة 14 آخرين، وتزامن ذلك مع إطلاق نار استهدف طفلة في منطقة التوام شمال غرب غزة، بينما سجلت مستشفيات القطاع وصول جثمانين و20 جريحا خلال الساعات الماضية، ليرتفع إجمالي الضحايا منذ مطلع أكتوبر 2023 إلى 72249 قتيلا و171898 مصابا وفق البيانات الرسمية المعلنة، وتستمر العمليات الحربية في مناطق رفح وخان يونس وسط تحليق مكثف للطيران المسير في الأجواء الشرقية،
أزمة صيانة المولدات الكهربائية وانهيار الخدمات الأساسية
تمنع سلطات الاحتلال دخول الزيوت وقطع الغيار اللازمة لصيانة مولدات الكهرباء في المستشفيات مما يهدد الأقسام الحيوية، وتواجه أقسام العناية المركزة والجراحة وحضانات الأطفال خطر التوقف الكامل نتيجة هذا الحصار التقني الممتد منذ عامين، وتعمل الفرق الهندسية بإمكانيات محدودة للغاية لتفادي وقوع كارثة صحية شاملة داخل مراكز الرعاية الأولية، وفي سياق متصل تسبب إغلاق المعابر التجارية في قفزة جنونية لأسعار السلع الاستهلاكية بنسبة بلغت 383%، وهو ما يعزز سياسات التجويع والضغط على المدنيين عبر التحكم في نوعية وكمية الإمدادات الغذائية والوقود الوارد للقطاع المحاصر،
تنفذ القوات العسكرية أعمال تجريف واسعة وتسوية للأراضي في مدينة رفح مما أثار مخاوف من طمس رفات القتلى، ويوجد أكثر من 200 جثمان تحت أنقاض المنازل المدمرة في رفح لم يتم انتشالهم بجانب عشرات المفقودين، وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى إنشاء معسكرات خيام أو وحدات سكنية جديدة فوق مناطق تضم جثث الضحايا، وفي خان يونس وقع كمين نفذته قوة رادع استهدف مجموعة مسلحة تقدمت غرب الخط الأصفر، مما أدى لوقوع إصابات في صفوف المجموعة التي تحصنت بمنزل قبل قصفه بقذيفة مضادة للتحصينات، وتدخلت الطائرات المسيرة لتوفير غطاء جوي للمسلحين وتأمين انسحابهم من منطقة الاشتباك الصفرية،
توسع الاستيطان في الضفة واستهداف الجيش اللبناني بالجنوب
تشهد الضفة الغربية حملة مداهمات واسعة أسفرت عن اعتقال فلسطينيين ومقتل شابين في بلدة سنجل برام الله، ومنعت القوات وصول سيارات الإسعاف للمصابين بزعم رشق مركبات عسكرية بالحجارة على شارع مركزي بالمنطقة، وتصاعدت اعتداءات المستوطنين بتخريب شبكات الري واقتلاع أشتال الزيتون في طوباس وسلفيت والاستيلاء على 500 دونم، وتشير تقارير دولية إلى أن نزوح 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد يمثل سياسة تهجير قسري ممنهجة، وفي الجانب اللبناني قتل جندي وأصيب أربعة في غارة استهدفتهم بمنطقة قعقعية الجسر، ليرتفع عدد الضحايا منذ 2 مارس إلى 886 قتيلا بينهم 111 طفلا،
تستهدف الغارات الجوية مباني سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق حضرية مكتظة مما يثير مخاوف قانونية دولية، وطالت الاستهدافات موقفا للسيارات قرب مطار بيروت الدولي ومواقع قريبة من مستشفى الرسول الأعظم في مناطق النازحين، وسجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 38 كادرا صحيا وإصابة 69 آخرين منذ تجدد موجة القصف الكثيف الأخيرة، وفي المقابل جرى تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت دبابات وتجمعات جنود في المواقع الحدودية وقاعدة بلماخيم الجوية، وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار أدت لمقتل 347 شخصا في لبنان قبل بدء المواجهة الموسعة الحالية التي دمرت آليات وتمركزات عديدة،







