اقتصادمصرملفات وتقارير

اضطرابات سوق مواد البناء وارتفاع أسعار الحديد في تحرك استباقي لتجار التجزئة بالأسواق المحلية

رصدت التقارير الميدانية زيادة مفاجئة في أسعار الحديد بالأسواق المحلية بقيمة تتراوح بين 1000 و2500 جنيه للطن الواحد خلال الأيام القليلة الماضية، وتأتي هذه الزيادات في ظل تحركات استباقية من التجار للتحوط ضد أي قرارات رسمية مرتقبة بزيادة أسعار المصنع نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتأثرت الأسواق بشكل مباشر بتذبذب سعر صرف الدولار الذي تجاوز حاجز 52 جنيها مما أدى إلى زيادة تكلفة استيراد المواد الخام مثل البليت، وأوضحت شعبة مواد البناء أن المصانع الكبرى لم تعلن عن أي تحريك رسمي للأسعار حتى الآن رغم الضغوط التضخمية الكبيرة التي تواجهها، .

تراوحت أسعار الحديد المتكامل تسليم أرض المصنع بين 37 و37.2 ألف جنيه للطن ليصل إلى المستهلك النهائي بأسعار تلامس 39.5 ألف جنيه، وسجل الحديد الاستثماري مستويات تتراوح بين 35 و36 ألف جنيه للمصنع بينما يباع في الأسواق للمواطنين بمتوسط 37.5 ألف جنيه، وتواجه المصانع المحلية تحديات تتعلق بفرض رسوم إغراق على الواردات وزيادة تكاليف الشحن الدولي وتراجع معدلات الإنتاج إلى 40% من الطاقة الاستيعابية، ويحذر المتعاملون في قطاع التشييد والبناء من استمرار موجة الارتفاعات التي قد تؤدي إلى ركود في حركة المبيعات وتوقف بعض المشروعات العقارية، وتكثف الأجهزة الرقابية حملاتها على المخازن لمنع احتكار السلع أو التلاعب بالأسعار الرسمية المحددة.

تؤثر تداعيات النزاعات الإقليمية والحرب الجارية على سلاسل إمداد الطاقة والمواد الخام مما ينعكس سلبا على استقرار أسعار مواد البناء في الداخل، وتعتمد المصانع بشكل متزايد على خام البليت المحلي الأعلى تكلفة لتعويض النقص في الاستيراد مما يرفع من السعر النهائي للمنتج، وتطالب الجمعيات المهنية بضرورة تدخل الدولة لتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج وضمان استمرارية العمل في هذا القطاع الحيوي، وتراقب وزارة التموين حركة تداول الحديد في كافة المحافظات لإحالة المخالفين إلى جهات التحقيق لضمان انضباط السوق وحماية حقوق المستهلكين، وتظل أسعار الحديد مؤشرا رئيسيا على حالة الاقتصاد الكلي ومدى قدرة القطاعات الإنتاجية على التكيف مع المتغيرات العالمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى