اغتيال لاريجاني وتصاعد نبرة الثأر في طهران وسط أزمة عاصفة تضرب تحالفات واشنطن الدولية

أعلن الجيش الإسرائيلي عن تصفية أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إثر غارة جوية استهدفته، وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل غياب أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن، وتدفع هذه التطورات الميدانية المتلاحقة بالصراع الإقليمي نحو حافة الهاوية مع استمرار تبادل الهجمات الصاروخية المكثفة بين أطراف النزاع، وتتزامن هذه الأحداث مع أنباء تؤكد رفض المرشد الجديد مجتبى خامنئي لكافة مقترحات الوساطة الدولية الرامية لخفض التصعيد أو إعلان وقف إطلاق النار، ويتمسك خامنئي بضرورة الرد العسكري المباشر واستهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية كخيار استراتيجي وحيد في المرحلة الراهنة، .
تتصاعد حدة الخلافات الدبلوماسية بين دونالد ترامب وحلفائه في القارة الأوروبية بسبب رفضهم القاطع للمشاركة الميدانية في العمليات العسكرية الجارية، وهدد ترامب شركاءه في حلف شمال الأطلسي بمواجهة مستقبل سيء جدا في حال استمرار تقاعسهم عن دعم الرؤية الأمريكية، وتواجه الإدارة الأمريكية ارتباكا داخليا حادا تجسد في استقالة جوزيف كنت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب احتجاجا على الانجرار وراء ضغوط تل أبيب، ويشير هذا الانقسام إلى عمق الأزمة السياسية في واشنطن مع اتساع الفجوة بين البيت الأبيض والمؤسسات الأمنية حول جدوى الانخراط في حروب الشرق الأوسط المستنزفة للموارد البشرية والمالية.
يواجه النظام الإيراني ضغوطا ميدانية غير مسبوقة عقب مقتل قائد قوات الأمن الداخلي الباسيج غلام رضا سليماني في عمليات اغتيال ممنهجة تستهدف تقويض الاستقرار الداخلي، وتستمر الغارات الإسرائيلية في استهداف العمق الإيراني والأراضي اللبنانية بشكل مكثف لتدمير البنية التحتية العسكرية، وتلوح طهران بإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل كأداة ضغط اقتصادية عالمية لتهديد حركة الملاحة الدولية وإرباك أسواق الطاقة، وفشلت المساعي الأمريكية حتى الآن في حشد دعم بحري دولي لتأمين الممر الملاحي في ظل إحجام دول كبرى مثل ألمانيا والمملكة المتحدة عن إرسال قوات عسكرية، وتعكس هذه المعطيات تعقيد المشهد العسكري في ظل إصرار كافة الأطراف على التمسك بمواقفها التصعيدية دون أفق واضح للحل.






