خبراء: الحرب على إيران تُهدد الاقتصاد العربي وتفتح سيناريوهات خطيرة للمنطقة

تتسع تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لتطال دولًا عربية، خاصة في الخليج، وسط تحذيرات متزايدة من كلفة اقتصادية وسياسية باهظة قد يتحملها العالم العربي خلال المرحلة المقبلة.
ومنذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير، امتدت آثار الحرب إلى المنطقة العربية، مع استهداف مصالح أمريكية داخل دول عربية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار في منشآت مدنية، بالتوازي مع اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
تداعيات اقتصادية مباشرة
وأعلنت كل من قطر والكويت حالة “القوة القاهرة”، وهو ما انعكس على إمدادات النفط والغاز عالميًا، في خطوة تعكس حجم التأثير المباشر للحرب على أسواق الطاقة.
وتشير هذه التطورات إلى أن المنطقة العربية قد تكون من أكثر المتضررين اقتصاديًا، في ظل ارتباط اقتصاداتها بأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
“مشهد معقد”
ويرى خبراء أن الحرب كشفت عن تعقيدات كبيرة في الموقف العربي، حيث تتعرض بعض الدول لهجمات رغم عدم مشاركتها المباشرة في الصراع، في ظل وجود ارتباطات عسكرية وأمنية مع الولايات المتحدة.
كما تشير تحليلات إلى أن استخدام قواعد عسكرية داخل بعض الدول العربية في العمليات العسكرية يزيد من تعقيد المشهد، ويضع هذه الدول في دائرة الاستهداف.
العرب بين التنديد والحذر
وتعكس المواقف العربية الحالية حالة من الحذر، حيث اكتفت أغلب الدول بالإدانة دون الانخراط المباشر في الحرب، في محاولة لتجنب تداعيات أوسع على أمنها واستقرارها.
ويرى مراقبون أن الدول العربية تدرك حجم المخاطر الاقتصادية والاستراتيجية، خاصة في ظل مشاريع تنموية كبرى قد تتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد طويل الأمد.
مخاطر انتصار أمريكي إسرائيلي
ويحذر محللون من أن أي انتصار واسع للولايات المتحدة وإسرائيل قد يؤدي إلى تعزيز نفوذ تل أبيب في المنطقة، ويفتح الباب أمام تغييرات استراتيجية قد تمس التوازن الإقليمي.
كما يشيرون إلى مخاوف من توسيع النفوذ العسكري والسياسي، بما قد ينعكس على قضايا محورية، أبرزها القضية الفلسطينية.
مخاطر الحرب البرية واتساع الصراع
وتتزايد المخاوف من تحول المواجهة إلى حرب برية، خاصة مع توسع العمليات العسكرية في لبنان، ما قد يؤدي إلى فتح جبهات جديدة في الخليج واليمن.
ويرى خبراء أن أي تدخل بري سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، مع احتمالات توسع العمليات العسكرية لتشمل مناطق إضافية في الإقليم.
انعكاسات على القضية الفلسطينية
وفي ظل هذه التطورات، تتراجع القضية الفلسطينية في أولويات المشهد الدولي، مع تحذيرات من أن استمرار الحرب قد يمنح إسرائيل فرصة لتعزيز سياساتها التوسعية.
كما يُتوقع أن تتزايد الضغوط على الأراضي الفلسطينية، مع احتمالات تصعيد الإجراءات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
العرب الأكثر تضررًا
ويؤكد محللون أن الدول العربية ستكون الأكثر تضررًا من هذه الحرب، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني، بغض النظر عن نتائجها العسكرية.
كما يحذرون من سيناريوهات تشمل توسيع النفوذ العسكري، وبناء قواعد جديدة، وتعزيز الهيمنة في مناطق استراتيجية بالشرق الأوسط والبحر الأحمر.
سيناريوهات مفتوحة ومخاطر متصاعدة
وتشير التقديرات إلى أن المنطقة مقبلة على مرحلة من عدم الاستقرار، مع احتمالات تصاعد الحروب بالوكالة، خاصة في اليمن والعراق ولبنان والسودان وليبيا.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحذيرات من غياب أفق سياسي للحل، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد، ويضع العالم العربي أمام تحديات غير مسبوقة في الأمن والاقتصاد والاستقرار.







