مسؤول إسرائيلي يتحدث عن تقدم في مفاوضات مع لبنان: النزاع الحدودي محدود وقابل للحل

تحدث الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية في إسرائيل رون ديرمر عن تحقيق تقدم في مفاوضات جارية مع لبنان، معتبرًا أن ما وصفه بـ”النزاع الحدودي” مع البلد العربي “محدود وقابل للحل”.
جاءت تصريحات ديرمر خلال مشاركته في مؤتمر لـ”اتحاد نداء التضامن اليهودي الموحد” في ولاية نيويورك الأمريكية، حيث أكد الأنباء المتداولة بشأن عودته للمشاركة في جهود التفاوض.
“النزاع الحدودي محدود وقابل للحل”
أوضح ديرمر أن الخلاف الحدودي بين إسرائيل ولبنان يتركز في 13 نقطة متنازع عليها، مشيرًا إلى أنه تم حل سبع منها بالفعل، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأضاف أنه بدأ “يحرز تقدمًا” نحو اتفاق محتمل، في إشارة إلى تحركات دبلوماسية جديدة بين الجانبين، رغم غياب تأكيد رسمي من الجانب اللبناني حتى الآن.
عودة ديرمر إلى ملف التفاوض
لفتت التصريحات إلى عودة ديرمر إلى المشهد السياسي بعد فترة ابتعاد، حيث سبق له المشاركة في التفاوض على اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان في نوفمبر 2024.
وأكد أن ذلك الاتفاق لم يكن يحظى بشعبية داخل إسرائيل حينها، لكنه اعتبره قرارًا صائبًا في ظل الظروف التي كانت قائمة.
شروط إسرائيل لأي اتفاق مستقبلي
شدد ديرمر على أن أي اتفاق قادم “لن يسمح بالعودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل 7 أكتوبر”، مؤكدًا ضرورة نزع سلاح حزب الله كشرط لتنفيذ أي تفاهم، وفق تعبيره.
وأضاف: “لن نضحي بالأمن”، في إشارة إلى تمسك إسرائيل بشروط أمنية صارمة في أي تسوية محتملة.
تفاؤل حذر رغم التصعيد
رغم التصعيد العسكري، أبدى ديرمر تفاؤله بإمكانية التقدم، معتبرًا أن القضايا بين الطرفين “ليست معقدة”، ومشيرًا إلى أن إسرائيل “لا تملك مطامع إقليمية” في لبنان بحسب وصفه.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الجانب اللبناني بشأن هذه التصريحات، بينما شدد الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم على استمرار “المقاومة”، محددًا مطالب تشمل وقف العدوان، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين، وبدء إعادة الإعمار.
تصعيد ميداني متواصل
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد ميداني مستمر، حيث تتواصل العمليات العسكرية على الحدود، مع إعلان إسرائيل تنفيذ عمليات برية داخل الأراضي اللبنانية، في مقابل إعلان “حزب الله” التصدي لهذه التحركات.
كما تتسع رقعة التوتر الإقليمي، في ظل استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع أي مفاوضات محتملة أمام تحديات كبيرة خلال المرحلة المقبلة.





