الحكومة تعتمد تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة لتمكين القطاع الخاص وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام

استعرض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الإصدار المحدث من وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تمثل خارطة طريق لتنظيم تواجد المؤسسات الرسمية في النشاط الاقتصادي، وتهدف الوثيقة في نسختها الجديدة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص وتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، وتتضمن التعديلات المقترحة مسارات واضحة للتخارج من بعض القطاعات غير الأساسية التي يمكن للشركات الخاصة إدارتها بكفاءة أعلى، وتسعى الحكومة من خلال هذا التوجه إلى توفير موارد مالية تساهم في سد عجز الموازنة ودعم مشروعات التنمية القومية، ومن المقرر عرض المسودة النهائية على مجلس الوزراء لمناقشتها مع مجتمع الأعمال عقب انتهاء عطلة عيد الفطر.
تركز وثيقة سياسة ملكية الدولة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التخارج الكامل أو الإبقاء على الملكية مع تثبيت الاستثمارات أو زيادتها في قطاعات استراتيجية محددة، وتشمل الخطط الحكومية إجراء إصلاحات هيكلية واسعة في المنظومة الضريبية والجمركية لتسهيل حركة التجارة وخفض التكاليف التشغيلية للمصانع، وتعمل الدولة على تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الأصول العامة لضمان تحقيق أقصى عائد اقتصادي واجتماعي، ووجه رئيس الوزراء بضرورة إجراء حوار مجتمعي موسع مع الخبراء والمستثمرين لضمان شمولية الرؤية وتحقيق التنافسية المطلوبة في الأسواق الإقليمية، وتعد هذه الوثيقة ركيزة أساسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يستهدف رفع معدلات النمو وتوفير فرص عمل جديدة.
تستهدف الحكومة من تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة إرسال رسائل طمأنة للمستثمرين حول جدية الدولة في تطبيق سياسة الحياد التنافسي، وتعمل الجهات المعنية على رقمنة الإجراءات الإدارية وتقليل البيروقراطية لتشجيع ريادة الأعمال ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتؤكد المؤشرات الرسمية أن تعظيم دور القطاع الخاص سيؤدي إلى تحسين جودة الخدمات وزيادة القدرة التصديرية للمنتجات المحلية، وتواصل اللجان الفنية مراجعة كافة الأصول التابعة للهيئات الاقتصادية لتحديد الأولويات الاستثمارية بما يتوافق مع رؤية مصر المستقبلية، وتظل هذه الخطوات جزءا من حزمة إجراءات شاملة تستهدف حماية الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية وتعزيز قدرته على الصمود أمام الأزمات المتلاحقة.







