مصرملفات وتقارير

انقسام شعبي حول مشروع تطوير ترام الرمل بالإسكندرية ومطالب بوقف أعمال التفكيك وحماية التراث

أعلنت القوى المدنية في الإسكندرية رفضها للمسار الحالي المتبع في تنفيذ مشروع تطوير ترام الرمل الذي تضمن إزالة محطات تاريخية وتغيير هوية المرفق، وحذرت التحركات القانونية والنقابية من أن التعديلات المقترحة تهدد ببيع أصول المرفق وتصفية وسيلة نقل جماعي يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميا، وتؤكد الجهات المعارضة للمشروع أن البدائل المؤقتة التي طرحتها وزارة النقل لم تنجح في استيعاب الكثافة المرورية مما تسبب في معاناة يومية للسكان، وطالبت الحركة المدنية بضرورة نشر كافة الدراسات المرورية والاقتصادية المتعلقة بالقطار الكهربائي المزمع إنشاؤه لضمان الشفافية وحماية المال العام من الهدر، .

يهدف مشروع تطوير ترام الرمل وفقا للمخططات الرسمية إلى زيادة القدرة الاستيعابية لتصل إلى 200 ألف راكب يوميا مع مضاعفة السرعة الحالية وفصل المسار عن حركة السيارات، وبدأت المحافظة بالفعل في وقف حركة السير مطلع فبراير الماضي للبدء في أعمال الإزالة واستبدال العربات القديمة بأنظمة نقل ذكية وحديثة، وتنتقد الأحزاب السياسية غياب الحوار المجتمعي قبل البدء في التنفيذ وبيع مكونات الترام في مزادات علنية مما أثار تساؤلات حول جدوى تدمير تراث المدينة المعماري، وتستعد فرق قانونية لتقديم طعون أمام القضاء الإداري لوقف المشروع لحين مراجعة التصميمات وضمان عدم المساس بالبعد الاجتماعي للمواطنين محدودي الدخل الذين يمثل الترام وسيلتهم الأساسية للتنقل.

تشهد مدينة الإسكندرية حالة من الجدل الواسع بين مؤيد للتحديث الذي يختصر زمن التقاطر ويوفر وسيلة نقل حضارية وبين معارض يرى في المشروع طمسا للهوية، وتؤكد التقارير الفنية أن عملية التطوير ستساهم في تقليل التلوث وتخفيف الزحام المروري في منطقة الرمل الحيوية بقلب المدينة الساحلية، وتتمسك الجهات التنفيذية بجدولها الزمني لإنجاز المشروع الذي تراه نقلة نوعية في منظومة النقل الداخلي لمواكبة الزيادة السكانية المطردة، وتظل الدعوات قائمة لفتح نقاش مفتوح يضم خبراء التخطيط العمراني وسكان المناطق المتضررة للوصول إلى صيغة توازن بين متطلبات التحديث والحفاظ على القيمة التاريخية للمرفق، وتراقب الأوساط الشعبية مدى استجابة الحكومة للمطالب الداعية لمراجعة الجدوى الاقتصادية والتمويلية للمشروع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى