مغادرة حاملة الطائرات جيرالد فورد البحر الأحمر عقب استهدافها من قبل إيران لإجراء إصلاحات

تتصدر مغادرة حاملة الطائرات جيرالد فورد البحر الأحمر واجهة الأحداث العسكرية الراهنة بعد تعرضها لضربة مباشرة أدت لنشوب حريق هائل استمر قرابة 30 ساعة متواصلة ، ويأتي هذا التطور الميداني في ظل تصاعد حدة المواجهة المباشرة مع الجانب الإيراني الذي استهدف القطعة البحرية الأضخم في الأسطول الأمريكي خلال الأسبوع الماضي ، مما فرض واقعا عملياتيا جديدا أجبر القيادة العسكرية على اتخاذ قرار بسحب الحاملة العملاقة من مسرح العمليات لإجراء حزم إصلاحات عاجلة وشاملة لضمان استعادة كفاءتها القتالية ، وتؤكد البيانات الفنية أن الأضرار الناتجة عن الهجوم تطلبت تدخل أطقم الإنقاذ لفترة زمنية طويلة قبل السيطرة الكاملة على الموقف الميداني المتدهور.
تستعد الأطقم الهندسية المتخصصة لبدء عمليات صيانة موسعة ستستغرق أسبوعا على الأقل لترميم التلفيات الجسيمة التي لحقت بالهيكل الداخلي نتيجة الحريق ، وتسبب هذا الحادث في شلل جزئي لبعض الخدمات اللوجستية على متن السفينة خاصة بعد تضرر منطقة غسيل الملابس الرئيسية بشكل كامل مما أثر على الحالة المعيشية للطاقم ، ويضطر حاليا أكثر من 600 بحار وفرد من طاقم الحاملة للنوم على الأرضيات والطاولات بعد فقدان أسرّتهم ومساحاتهم المخصصة نتيجة النيران الكثيفة التي اندلعت في الطوابق السفلية ، ورغم استمرار المحاولات لإبقاء الحاملة في الخدمة لمساندة العمليات العسكرية إلا أن حجم الضرر الفني فرض خيار المغادرة الفورية باتجاه أحواض الصيانة المتخصصة بعيدا عن منطقة النزاع المباشر.
تداعيات الاستهداف الإيراني والوضع اللوجستي للأسطول الأمريكي
تتزايد الضغوط العسكرية على القوات البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة منذ نحو 10 أشهر خاصة بعد تسجيل إصابة بحارين اثنين بجروح متفاوتة جراء هذا الاستهداف ، ويرتبط سجل مهام هذه الحاملة بتحركات سابقة بدأت في 24 أكتوبر الماضي حين أمر وزير الدفاع بيت هيغسيث بتوجيهها إلى منطقة الكاريبي ضمن حملة الضغط التي قادها الرئيس ترمب ، وشملت تلك المهام العمليات التي استهدفت رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو قبل القبض عليه في عملية عسكرية مطلع شهر كانون الثاني الماضي ، وتعكس مغادرة حاملة الطائرات جيرالد فورد في التوقيت الحالي ثغرة في منظومة الردع البحري التي يحاول الأسطول الخامس التابع للقيادة المركزية الحفاظ عليها وسط اشتعال الجبهات البحرية وتعدد مصادر التهديد المباشر.
توضح التقارير الفنية الصادرة عن الأسطول الخامس أن الحريق الذي نشب يوم الخميس الماضي كشف عن تحديات كبيرة في السيطرة على الحرائق الناتجة عن استهدافات خارجية ، وتعد مغادرة حاملة الطائرات جيرالد فورد البحر الأحمر ضربة للخطط الاستراتيجية التي كانت تعتمد على وجودها الدائم لتأمين الممرات الملاحية الدولية ضد التحركات الإيرانية المستمرة ، وستخضع السفينة لعملية فحص دقيق لأنظمة السلامة والدفاع الجوي التي فشلت في منع وصول الضربة إلى هدفها وتسببت في تعطيل مهام قتالية حيوية ، ويظل المشهد العسكري في حالة ترقب بانتظار نتائج التحقيقات النهائية حول كيفية اختراق المنظومة الدفاعية لأكبر حاملة طائرات في العالم وتأثير ذلك على موازين القوى في المنطقة.







