الحرب في الشرق الأوسط

أسعار الغاز الأوروبية تقفز بأكثر من 23% بعد استهداف منشآت الطاقة في الخليج وإيران

قفزت أسعار الغاز الأوروبية، الخميس، بأكثر من 23 بالمئة، مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج واستهداف منشآت طاقة حيوية، ما أثار مخاوف واسعة في الأسواق العالمية بشأن أمن الإمدادات. وارتفع مؤشر الغاز الأوروبي المرجعي “TTF” إلى نحو 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال التعاملات المبكرة، في ظل حالة من القلق المتزايد لدى المستثمرين.

وجاء هذا الارتفاع الحاد عقب تعرض مرافق الغاز الطبيعي المسال في قطر لهجمات صاروخية، تسببت في اندلاع حرائق وأضرار جسيمة، ما أثار مخاوف من تعطل جزئي في صادرات الغاز، خاصة مع أهمية المنشآت القطرية في تغذية الأسواق العالمية، وعلى رأسها أوروبا.

وفي الكويت، تعرضت مصفاتا ميناء الأحمدي وميناء عبد الله لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار في بعض الوحدات التشغيلية، وسط تحركات عاجلة من فرق الطوارئ لاحتواء الموقف والسيطرة على الحرائق.

أما في السعودية، فقد سقطت طائرة مسيّرة داخل مصفاة سامرف، مع استمرار تقييم حجم الأضرار، في وقت تواصل فيه الدفاعات الجوية التعامل مع تهديدات مماثلة تستهدف منشآت حيوية.

وفي إيران، استهدفت هجمات صاروخية منشآت غاز في حقل “بارس الجنوبي” بمنطقة عسلوية، مع تسجيل دوي انفجارات في محيط المصافي، ما زاد من حدة التوترات المرتبطة بقطاع الطاقة في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، والتي توسعت من مواجهات عسكرية إلى استهداف مباشر للبنية التحتية للطاقة، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار النفط والغاز، ودفع الأسواق العالمية إلى حالة من الاضطراب.

كما أدى تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، ما يهدد بارتفاعات إضافية في أسعار الطاقة عالميًا، ويثير مخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع إذا استمر التصعيد.

وتشير هذه التطورات إلى أن أسواق الطاقة باتت أكثر هشاشة، مع تزايد احتمالات حدوث صدمات سعرية جديدة، في حال استمرار استهداف منشآت الإنتاج والتصدير في واحدة من أهم مناطق الطاقة في العالم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى