الحرب في الشرق الأوسط

إدانات عربية واسعة بعد استهداف منشآت الطاقة في قطر وإيران وتصاعد التوتر الإقليمي

أدانت عدة دول عربية ، استهداف منشآت للطاقة في قطر وإيران، ووصفت الهجمات بأنها تصعيد خطير يهدد أمن الطاقة العالمي ويزيد من حدة التوتر في المنطقة، في ظل استمرار المواجهة العسكرية الدائرة منذ نهاية فبراير الماضي.

وشهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة، مع تعرض منشآت غاز في حقل “بارس الجنوبي” جنوب إيران لهجمات صاروخية، تزامنًا مع أضرار جسيمة لحقت بمدينة رأس لفان الصناعية في قطر نتيجة استهداف مماثل.

استهداف أكبر حقل غاز في العالم

وأفادت تقارير إعلامية إيرانية بسماع دوي انفجارات في منطقة عسلويه، حيث يقع حقل “بارس الجنوبي”، الذي يُعد أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وتتقاسمه إيران وقطر، فيما يُعرف الجزء القطري منه باسم “حقل الشمال”.

وأشارت التقارير إلى أن الهجمات طالت خزانات ومرافق ضمن مصافي الغاز، ما أثار مخاوف واسعة بشأن تأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.

أضرار كبيرة في رأس لفان القطرية

وفي قطر، أعلنت الجهات المختصة وقوع أضرار جسيمة جراء هجمات صاروخية استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية شمال البلاد، ما أدى إلى اندلاع حرائق داخل منشآت حيوية للطاقة.

وأكدت الدوحة أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني واستقرار المنطقة.

مصر: تصعيد غير مبرر يهدد أمن الطاقة العالمي

وشددت مصر على إدانتها القاطعة لأي محاولات لاستهداف المنشآت النفطية أو الغازية في دول الخليج، مؤكدة تضامنها الكامل مع قطر.

كما أعربت عن قلقها البالغ من استهداف منشآت الطاقة، معتبرة أن ذلك يمثل تصعيدًا خطيرًا غير مبرر، لما له من تداعيات مباشرة على أمن الطاقة العالمي، إلى جانب إدانتها الاعتداءات التي طالت عدة دول خليجية.

قطر: استهداف متعمد رغم سياسة عدم التصعيد

وأكدت قطر أنها انتهجت سياسة عدم الانخراط في التصعيد منذ بداية الأزمة، إلا أن الهجمات الأخيرة تعكس إصرارًا على استهدافها ودول الجوار، في سلوك وصفته بأنه غير مسؤول ويقوض الأمن الإقليمي.

وجددت دعوتها إلى عدم استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، سواء داخل المنطقة أو في إيران، حفاظًا على استقرار الأسواق العالمية.

عُمان والإمارات: تهديد للسلم الدولي

من جانبها، أعربت سلطنة عمان عن استنكارها لاستهداف منشآت الطاقة في إيران، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الدولي، ودعت إلى الوقف الفوري للحرب واللجوء للحلول السياسية.

كما أكدت الإمارات أن استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة يمثل تصعيدًا خطيرًا، ويهدد أمن الطاقة العالمي، إضافة إلى تعريض الملاحة والمنشآت الحيوية والمدنيين لمخاطر مباشرة.

الكويت: رفض قاطع للتصعيد

وأعربت الكويت عن رفضها القاطع لما وصفته بالأعمال العدائية التي تسهم في زيادة التوتر وتقويض أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة ضرورة وقف التصعيد فورًا.

خلفية التصعيد الإقليمي

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل منذ أواخر فبراير، حيث تشهد المنطقة مواجهات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع امتداد تأثيرات الصراع إلى عدد من الدول العربية.

وتؤكد طهران أنها تستهدف مصالح وقواعد أمريكية، في حين تشير الوقائع إلى وقوع خسائر بشرية وأضرار في منشآت مدنية، ما يعكس اتساع نطاق الصراع وتأثيراته على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى