الجيش السوداني يعلن السيطرة على “محطة جرطة غرب” بالنيل الأزرق بعد معارك مع الحركة الشعبية

أعلن الجيش السوداني، بسط سيطرته على منطقة “محطة جرطة غرب” بولاية النيل الأزرق (جنوب شرق البلاد)، عقب معارك مع قوات من الحركة الشعبية/ شمال المتحالفة مع الدعم السريع، في تطور جديد ضمن المواجهات المتصاعدة في الإقليم.
وقال الجيش، في بيان، إن قواته “طهّرت” محطة جرطة غرب، موضحًا أن اللواء 16 التابع للفرقة الرابعة مشاة تمكن من إلحاق خسائر كبيرة بالقوات المعادية.
وأضاف البيان أن القوات العسكرية دمّرت عددًا من المركبات والمعدات التابعة للمتمردين، وقتلت العشرات من عناصر الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع، دون صدور تعليق فوري من الحركة الشعبية بشأن هذه التطورات.
تقدم ميداني في النيل الأزرق
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان الجيش سيطرته على منطقتي “جرط” و“معسكر بلامو” في الولاية نفسها، في إطار عمليات عسكرية متواصلة لاستعادة السيطرة على مواقع استراتيجية.
وتُعد ولاية النيل الأزرق واحدة من أبرز ساحات الاشتباك، حيث يسيطر الجيش على أجزاء واسعة منها، بينما تشهد مناطق أخرى مواجهات متقطعة مع قوات الدعم السريع وعناصر من الحركة الشعبية/ شمال.
خلفية الصراع في الإقليم
تخوض الحركة الشعبية/ شمال صراعًا مستمرًا مع الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بترتيبات سياسية وحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ما يجعل المنطقة واحدة من أكثر بؤر التوتر تعقيدًا.
وتزايدت حدة القتال في الأشهر الأخيرة مع اتساع نطاق الاشتباكات، خاصة في ولايات إقليم كردفان، التي تشهد مواجهات عنيفة أسفرت عن نزوح أعداد كبيرة من السكان.
حرب ممتدة وأزمة إنسانية
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صراعًا واسعًا على خلفية خلافات بشأن دمج القوات، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في البلاد.
وأسفرت المواجهات عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة المجاعة في عدة مناطق.
ويأتي هذا التطور في النيل الأزرق ضمن سياق تصعيد ميداني مستمر، يعكس تعقيد المشهد العسكري في السودان، واستمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على التهدئة في المدى القريب.




