السفارة الأمريكية بالسعودية تدعو رعاياها للمغادرة “إذا كان ذلك آمنًا” وسط تصاعد الهجمات الإيرانية

دعت السفارة الأمريكية في السعودية، الخميس، رعاياها إلى مغادرة المملكة عبر الرحلات التجارية “إذا كان ذلك آمنًا”، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الهجمات المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة.
وأكدت السفارة في بيان رسمي أن المجال الجوي السعودي لا يزال مفتوحًا، رغم فرض قيود متكررة على الحركة الجوية، نتيجة التهديدات المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن الأوضاع قد تشهد تغييرات مفاجئة تستدعي الحذر.
وأوضحت أن مطارات الرياض وجدة والدمام تعمل بكامل طاقتها، مع استمرار الرحلات الجوية، لكنها نصحت المسافرين بضرورة التحقق من حالة رحلاتهم بشكل مباشر مع شركات الطيران، تحسبًا لأي تأخيرات أو إلغاءات محتملة نتيجة التطورات الأمنية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تواصل فيه إيران تنفيذ هجمات تقول إنها تستهدف مصالح أمريكية في المنطقة، ضمن ردها على العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر فبراير الماضي.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التصعيد أدى إلى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، إلى جانب أضرار واسعة في البنية التحتية، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة لتشمل أكثر من ساحة إقليمية، بما فيها دول خليجية.
وفي المقابل، تتعرض مواقع داخل إسرائيل لهجمات صاروخية ومسيّرة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى استهداف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، ما يعكس اتساع دائرة الصراع وتحوله إلى مواجهة متعددة الأطراف.
كما امتدت الضربات إلى مواقع تقول طهران إنها قواعد ومصالح أمريكية في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى العراق والأردن، وهو ما أسفر في بعض الحالات عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت غير عسكرية، الأمر الذي قوبل بإدانات عربية واسعة.
ويأتي هذا التصعيد رغم الحديث عن تقدم سابق في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل المسارات السياسية والعسكرية في آن واحد.
وتشير التطورات الحالية إلى حالة من عدم الاستقرار المتزايد في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة، وهو ما يدفع عددا من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية رعاياها في ظل بيئة أمنية سريعة التغير.





