تحرك حاملة الطائرات جيرالد فورد لإجراء إصلاحات هيكلية بعد تصاعد وتيرة العمليات القتالية

تشهد المنطقة تطورات عسكرية متلاحقة عقب صدور قرارات رسمية بتحرك حاملة الطائرات جيرالد فورد من مواقعها في مياه البحر الأحمر تمهيدا لخضوعها لعمليات إصلاح واسعة النطاق، وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الأحداث الميدانية التي أدت لنشوب حريق هائل استمر لنحو 30 ساعة متواصلة قبل السيطرة عليه بشكل كامل، وتعد حاملة الطائرات جيرالد فورد القطعة البحرية الأحدث التي تواجه تحديات لوجستية معقدة في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها الممرات الملاحية الدولية، وتؤكد التقارير الفنية أن عملية الصيانة المقررة ستستغرق أسبوعا على الأقل لضمان عودة الكفاءة القتالية للمدمرة الأمريكية العملاقة،
تستعد الأطقم الهندسية لمباشرة مهامها الفنية المكثفة لترميم الأضرار التي لحقت بمتن حاملة الطائرات جيرالد فورد نتيجة الاستهداف الأخير الذي نسبته مصادر رسمية للجانب الإيراني، وتشير البيانات العسكرية إلى أن الحادث الذي وقع الأسبوع الماضي تسبب في شلل مؤقت لبعض المرافق الحيوية داخل السفينة الحربية، حيث تضررت منطقة غسيل الملابس الرئيسية بشكل جسيم مما انعكس سلبا على الظروف المعيشية للطاقم، ورغم الصعوبات التقنية استمرت حاملة الطائرات جيرالد فورد في أداء مهامها القتالية لتعزيز النفوذ العسكري في المنطقة قبل اتخاذ قرار الانسحاب المؤقت للصيانة،
يعاني أكثر من 600 بحار وفرد من طاقم العمل بظروف استثنائية بالغة القسوة داخل حاملة الطائرات جيرالد فورد بعد أن فقدوا أماكن مبيتهم المخصصة نتيجة التهام النيران لغرف المعيشة، ويضطر هؤلاء الجنود حاليا للنوم فوق الأرضيات الصلبة وقطع الأثاث المتاحة في الممرات بعد خروج أسرتم من الخدمة بصفة نهائية، وتعد هذه الأزمة الإنسانية داخل حاملة الطائرات جيرالد فورد واحدة من أصعب التحديات التي واجهت القيادة البحرية منذ بدء العمليات ضد القوى المعارضة في الإقليم، حيث تم رصد إصابة بحارين اثنين بجروح متفاوتة جراء الحريق الذي اندلع أثناء تنفيذ مهام عسكرية بالبحر الأحمر،
تداعيات الانتشار العسكري في البحر الأحمر
أصدر وزير الدفاع بيت هيغسيث في وقت سابق أوامر صارمة بتحريك حاملة الطائرات جيرالد فورد نحو منطقة الكاريبي بهدف تضييق الخناق على نظام الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا، وجاء هذا التحرك في إطار حملة الضغط الكبرى التي قادها الرئيس الأسبق ترمب وانتهت بالقبض على مادورو في عملية عسكرية مباغتة خلال شهر كانون الثاني الماضي، وتوضح السجلات الرسمية أن حاملة الطائرات جيرالد فورد قضت ما يقرب من 10 أشهر في حالة انتشار قتالي مستمر، مما أدى لزيادة الأحمال التشغيلية على المحركات والأنظمة الدفاعية قبل تعرضها للهجوم المباشر الذي أخرجها مؤقتا من خريطة السيطرة البحرية،
التفاصيل الفنية لحادث الحريق والجدول الزمني للإصلاح
أفصح الأسطول الخامس التابع للقيادة المركزية للقوات البحرية عن تفاصيل دقيقة تتعلق بطبيعة الحريق الذي ضرب حاملة الطائرات جيرالد فورد خلال يوم الخميس الماضي، وأوضحت الفرق الفنية أن السيطرة على ألسنة اللهب تطلبت مجهودات خارقة استمرت لأكثر من يوم كامل لمنع وصول النيران إلى مخازن الذخيرة أو المفاعلات النووية، وستخضع حاملة الطائرات جيرالد فورد لفحص دقيق في أحواض السفن المتخصصة للتأكد من سلامة الهيكل الخارجي والأنظمة الإلكترونية، وتعتبر هذه الإصلاحات ضرورية لاستعادة القدرة على الردع العسكري في ظل التوترات المتصاعدة مع طهران التي تبنت استراتيجية المواجهة المباشرة،







