
منشآت الطاقة المدنية في الخليج كما في إيران ليست أهدافًا مشروعة… ولا يجوز لإيران تحويل الخليج إلى ساحة انتقام مفتوح
الهجوم على منشآت الطاقة المدنية في السعودية و قطر أمرٌ مرفوض ومدان، مهما كانت الذرائع، ومهما بلغ مستوى الغضب والتصعيد في هذه الحرب.
فلا يجوز ل إيران أن تُتخذ مؤسسات الطاقة في الخليج رهائن، ولا أن تُستهدف شعوب المنطقة واقتصاداتها وأمنها المعيشي عقابًا على الضربات التي يشنّها النتن ياهو أو على السياسات التي لا يملك المواطن الخليجي العادي قرارها.
إن توسيع دائرة النار ليشمل المنشآت المدنية، وخصوصًا ما يتصل بالطاقة والاقتصاد وحياة الناس اليومية، لا يخدم إلا من يريد جرّ المنطقة كلها إلى فوضى شاملة، وفتح أبواب ثارات وأحقاد جديدة لن تتوقف بانتهاء هذه الحرب، بل قد تمتد لأجيال.
ما تحتاجه المنطقة اليوم ليس تبادل الرسائل بالنار على حساب المدنيين ومصالح الشعوب، بل وقف هذا الانزلاق الخطير الذي يحوّل كل بنية حيوية إلى هدف، وكل بلد إلى مشروع أزمة مفتوحة.
من حق إيران أن تدافع عن نفسها في مواجهة العدوان، لكن ليس من حق أحد أن يعاقب دولًا أخرى، أو يهدد أمنها الحيوي، أو يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع سيدفع ثمنها الجميع.
لا نريد تأجيج المزيد من الثارات والأحقاد.
لا نريد تحويل الخليج إلى ميدان تصفية حسابات.
ولا نريد أن تصبح منشآت الطاقة المدنية وقودًا لحربٍ بلا حدود.






