إسرائيل تدرس احتلال “خط القرى الأول” جنوب لبنان وسط تصعيد ميداني متواصل

أفادت قناة عبرية ، الأربعاء، بأن إسرائيل تعتزم احتلال خط القرى الأول في جنوب لبنان، بدعوى منع إطلاق صواريخ مضادة للدروع، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا على الحدود الشمالية.
وذكرت القناة أن القيادة السياسية الإسرائيلية تدرس إصدار تعليمات للجيش بالسيطرة على أي منطقة داخل لبنان تُطلق منها أسلحة مضادة للدبابات، وذلك بشكل مفتوح ودون سقف زمني محدد.
خطة للسيطرة على القرى الحدودية
وأضافت أن الخطة تتضمن السيطرة على المناطق التي تعتبرها إسرائيل “مهددة لسكانها”، وعلى رأسها الخط الأول من القرى الجنوبية، دون تحديد أسماء تلك القرى.
ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن هذه الخطوة تمثل “ورقة مساومة” يمكن استخدامها لاحقًا في أي ترتيبات سياسية محتملة، في ظل غياب قنوات تفاوض مباشرة مع الجانب اللبناني.
كما أشار المصدر إلى أن الحكومة اللبنانية، بحسب التقدير الإسرائيلي، غير قادرة على تفكيك حزب الله، ما يدفع تل أبيب إلى تبني خيارات عسكرية على الأرض.
إنذارات متواصلة للسكان وتحركات برية
وفي سياق متصل، يواصل الجيش الإسرائيلي توجيه إنذارات إلى سكان جنوب لبنان لإخلاء منازلهم إلى أجل غير مسمى، دون إعلان واضح عن طبيعة الخطط العسكرية في المناطق المستهدفة.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تحركات برية متزايدة، وسط مخاوف من اتجاه إسرائيل نحو إعادة احتلال أجزاء من جنوب لبنان، بعدما انسحبت منه عام 2000 عقب احتلال دام أكثر من عقدين.
عملية برية جديدة وتصعيد مستمر
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد أعلن بدء “عملية برية” جديدة في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن هدفها يتمثل في إزالة التهديدات وتأمين المستوطنات الشمالية.
وجاء ذلك بعد نقل ألوية مشاة ومدرعات إلى الحدود الشمالية، في خطوة تعكس استعدادًا لتوسيع نطاق العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
خسائر بشرية ونزوح واسع
ويشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا منذ مطلع مارس الجاري، أسفر عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات رسمية لبنانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تبادل الهجمات بين إسرائيل وحزب الله، حيث تستهدف الأخيرة مواقع عسكرية إسرائيلية، فيما تواصل تل أبيب عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
مخاوف من اتساع نطاق المواجهة
ويعكس التصعيد الحالي مخاوف متزايدة من تحول المواجهات المحدودة إلى صراع أوسع، خاصة مع استمرار الخروقات المتبادلة واتساع نطاق العمليات البرية.
كما يثير الحديث عن السيطرة على قرى حدودية لبنانية تساؤلات حول إمكانية فرض واقع ميداني جديد، قد يعيد سيناريوهات سابقة من الاحتلال المباشر أو السيطرة العسكرية طويلة الأمد، في ظل غياب أفق سياسي واضح لاحتواء الأزمة.




