الحرب في الشرق الأوسط

تركيا تدين الغارات الإسرائيلية على جنوب سوريا وتصفها بـ”تصعيد خطير”

أدانت تركيا الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف البنية التحتية العسكرية في جنوب سوريا، معتبرةً أنه تصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولي.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، الجمعة، أكدت فيه أن الهجوم يمثل خرقًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات.

دعوة لتفعيل اتفاق 1974 وقوات “يوندوف”

وشدد البيان على أهمية تنفيذ اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، التي تنص على وقف إطلاق النار وفصل القوات في الجولان، تحت إشراف قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك يوندوف.

كما أكدت أنقرة استمرار دعمها للحكومة والشعب السوريين في مساعي تحقيق الاستقرار، انطلاقًا من مبدأ وحدة الأراضي والسيادة الوطنية.

إسرائيل: الهجوم رد على أحداث في السويداء

في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الضربات جاءت بتوجيهات منه ومن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستهدفة ما وصفه بالبنية التحتية للنظام السوري في السويداء، زاعمًا أنها رد على أحداث تتعلق بالسكان الدروز في جنوب البلاد.

دمشق: ذرائع واهية وتدخل في الشؤون الداخلية

وردّت وزارة الخارجية السورية باعتبار الهجوم “عدوانًا جديدًا” قائمًا على ذرائع واهية، ويعكس استمرار سياسة التصعيد والتدخل في الشؤون الداخلية، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأكدت دمشق أنها تضمن حقوقًا متساوية لجميع مكونات الشعب، بمن فيهم الدروز، مشددة على أن إسرائيل تستخدم هذه القضية كذريعة للتدخل.

خلفية: احتلال الجولان وتصاعد الانتهاكات

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمعظم هضبة الجولان منذ عام 1967، وتصاعد الانتهاكات العسكرية في الجنوب السوري، خاصة في محافظتي القنيطرة ودرعا.

كما تكررت خلال الفترة الأخيرة عمليات القصف والتوغلات البرية وإقامة الحواجز واعتقال المدنيين، إلى جانب تدمير ممتلكات ومزروعات.

ورغم الإعلان عن آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل في يناير الماضي بإشراف أمريكي لخفض التصعيد، إلا أن الهجمات لم تتوقف، ما يفاقم من تعقيد المشهد الأمني.

وتؤكد هذه التطورات استمرار التوتر في الجنوب السوري، في ظل غياب حلول سياسية حقيقية، ما يهدد بمزيد من التصعيد الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى