العالم العربيملفات وتقارير

تصاعد حدة المواجهة العسكرية وتداعيات الغارات العنيفة للاحتلال الإسرائيلي على لبنان

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن سلسلة غارات عنيفة استهدفت قلب العاصمة بيروت ومناطق الضاحية الجنوبية، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين وتدمير واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية، حيث تركزت الهجمات الجوية في الساعات الأخيرة على منطقتي زقاق البلاط ومحيط البسطة التحتا عبر ضربات صاروخية مكثفة أحدثت دمارا هائلا، وتأتي هذه التطورات في ظل توسيع نطاق أوامر الإخلاء القسري لتشمل مدينة صور بالكامل ومخيماتها، مما تسبب في حركة نزوح واسعة للسكان الذين غادروا منازلهم تحت وطأة التهديد والقصف المستمر وتصاعد وتيرة الغارات العنيفة للاحتلال الإسرائيلي على لبنان.

توسيع العمليات العسكرية واستهداف الجسور

شن الطيران الحربي للاحتلال غارات استهدفت جسورا ومعابر حيوية فوق نهر الليطاني، حيث أعلن يسرائيل كاتس تدمير جسرين إضافيين بزعم استخدامهما في عمليات نقل الإمدادات العسكرية، وشملت التحذيرات الإسرائيلية كافة المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، مطالبة السكان بمغادرة قراهم فوريا في تصعيد ميداني غير مسبوق، وأكد كاتس أن العمليات لن تتوقف قبل تحقيق أهداف نزع سلاح حزب الله وتأمين الحدود الشمالية، مشيرا إلى أن عودة سكان المستوطنات مرتبطة بشكل كامل بإزالة أي تهديدات عسكرية من الجانب اللبناني، وهو ما يعكس إصرار الاحتلال على استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة وتوسيع رقعة الدمار المادي والبشري في مختلف الأراضي اللبنانية.

رد حزب الله وتصاعد موجة العمليات

أطلق حزب الله موجة جديدة من العمليات العسكرية المكثفة تحت مسمى خيبر 1، استهدفت تجمعات جنود الاحتلال ومواقع استراتيجية في شمال فلسطين المحتلة، وشملت الضربات الصاروخية مستوطنات كريات شمونة والمطلة والمالكية وديشون وأفيفيم وكفربلوم وراموت نفتالي وزرعيت وشتولا وإيفين مناحيم وبيت هلل، كما قصف الحزب قاعدة ميرون للمراقبة الجوية وقاعدة غيفع للتحكم بالمسييرات شرقي صفد، بالإضافة إلى استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية في قاعدة دادو وقاعدة عين زيتيم وقاعدتي عميعاد وشمشون في محيط بحيرة طبريا، وتضمنت العمليات استهداف تجمع لجنود الاحتلال في تلة العويضة ببلدة العديسة الحدودية، مما يشير إلى اشتعال كافة جبهات المواجهة البرية والجوية.

التحركات الدبلوماسية والحصيلة البشرية للعدوان

أدانت الجزائر عبر وزارة خارجيتها وبناء على تعليمات الرئيس عبد المجيد تبون العدوان المتواصل، معتبرة أن التصعيد تجاوز كافة الحدود المقبولة في ظل التنسيق الدائم مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، وأصدرت وزارة الصحة اللبنانية تقريرا كشف عن ارتفاع حصيلة الشهداء منذ 2 مارس حتى 18 مارس إلى 968 شهيدا و2432 جريحا، وأكد نعيم قاسم أن الميدان هو الفيصل الوحيد في هذه المعركة، مشددا على ضرورة إيقاف العدوان والانسحاب الشامل من كافة الأراضي المحتلة لإرساء أي حل سياسي، فيما يواصل وزير الخارجية أحمد عطاف التنسيق مع نظيره يوسف رجي لمتابعة التداعيات المتسارعة للأزمة الإنسانية والسياسية التي يمر بها لبنان جراء الغارات العنيفة للاحتلال الإسرائيلي على لبنان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى