صراع القوى في الشرق الأوسط بين الموجة 69 من الوعد الصادق واستهداف المنشآت

تتصاعد حدة المواجهات العسكرية المباشرة مع إعلان الموجة 69 من الوعد الصادق التي استهدفت مواقع حيوية في قلب تل أبيب ومناطق عكا وخليج حيفا ليلة الجمعة ، وشهدت العاصمة الإيرانية طهران سلسلة من الانفجارات المتتالية تزامنا مع قصف طال منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة مما أدى إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الوقود ، وأكد الحرس الثوري الإيراني أن العمليات العسكرية الحالية تستخدم منظومات صاروخية متطورة قادرة على تجاوز الدفاعات الجوية وتهديد مقاتلات من طراز F-35 المتمركزة في القواعد القريبة ، وتعتبر الموجة 69 من الوعد الصادق تحولا استراتيجيا في طبيعة الرد العسكري الإيراني المباشر على التحركات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة في المنطقة.
تعلن القيادات العسكرية الإيرانية عن مقتل علي محمد نائيني المتحدث باسم الحرس الثوري ومسؤول العلاقات العامة إثر هجوم جوي نفذته قوى مشتركة فجر الجمعة ، وجاء هذا الاستهداف الصادم بعد فترة وجيزة من مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب مما دفع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لإرسال رسالة تعزية عاجلة إلى الرئيس مسعود بزشكيان شدد فيها على ضرورة سلب حالة الأمن من الخصوم ، وتكشف هذه الاغتيالات المتلاحقة عن اختراقات أمنية كبيرة تحاول طهران معالجتها عبر تكثيف الهجمات الصاروخية ضد مراكز الرادار والاتصالات التابعة للطرف الآخر ، وتستمر العمليات القتالية في التصاعد وسط تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن تدمير البنية التحتية للطاقة في حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي.
تتجه الأنظار نحو تداعيات القصف الجوي الذي استهدف حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران والذي أعلن بنيامين نتنياهو مسؤولية حكومته عنه بشكل منفرد ، وأوضح نتنياهو أن الهجوم وقع رغم طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف مثل هذه العمليات العسكرية لتجنب اشتعال حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة على نتائجها السياسية ، ومن جانبه أكد ترامب عدم نيته نشر جنود مشاة على الأراضي الإيرانية رغم التقارير التي تشير إلى وجود خطط عسكرية جاهزة للتدخل في المنطقة عند الضرورة ، وتؤكد البيانات العسكرية أن القصف طال قواعد أمريكية استراتيجية مثل قاعدة علي السالم وقاعدة الخرج التي تستخدم لتزويد الطائرات المقاتلة F-16 و F-35 بالوقود اللازم.
تستخدم القوات المسلحة الإيرانية في الموجة 69 من الوعد الصادق صواريخ استراتيجية بعيدة المدى من طراز قدر وخيبرشكن بالإضافة إلى صواريخ ذوالفقار وقيام ، وأشارت التقارير الفنية إلى إشراك طائرات مسيرة انتحارية في الهجمات التي استهدفت شركات الدعم القتالي والصناعات العسكرية في عمق الأراضي المحتلة لإحداث أكبر قدر من الخسائر المادية ، ووصف مجتبى خامنئي هذه المواجهة بأنها تتجاوز الوسائل العسكرية التقليدية لتشمل أبعادا أوسع تهدف إلى حماية المصالح الوطنية ومنع التهديدات الخارجية من الوصول إلى العمق الإيراني ، وتتزامن هذه التطورات مع إدانات دولية واسعة من الاتحاد الأوروبي للضربات العسكرية العشوائية التي طالت دولا خليجية وأثرت على استقرار الملاحة.
تستمر العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط دون مؤشرات على التهدئة القريبة مع إصرار الحرس الثوري على مواصلة الموجة 69 من الوعد الصادق حتى تحقيق الأهداف المرسومة ، وتركز الهجمات الإيرانية الحالية على شل حركة الطيران الحربي من خلال استهدف مستودعات الوقود في القواعد الجوية الأمريكية لتقليص قدرة المقاتلات على تنفيذ غارات مضادة ، وفي الوقت نفسه تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها الاستخباراتية داخل العمق الإيراني لضرب مراكز القيادة والسيطرة واغتيال الشخصيات المؤثرة في القرار العسكري ، ويبقى المشهد مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب أي قنوات دبلوماسية قادرة على لجم التصعيد العسكري المتسارع بين الأطراف المتصارعة في المنطقة حاليا.







