ثقافة وفنونمصرملفات وتقارير

قاعدة حمام بـ 120 ألف جنيه تطيح بشبكة فساد “الخمسة الكبار” في قصور الثقافة

أوضحت ملفات الفساد الأسود داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة عن وقوع زلزال إداري ومالي يندى له الجبين بطلة هذا المشهد الكارثي عصابة من المنتفعين الذين استباحوا المال العام بلا رقيب أو حسيب حيث كشفت الأوراق المسرية عن فضيحة مدوية في مشروع مقهى العلمين الثقافي بمحافظة مرسى مطروح الذي تحول بفضل “لواء شرطة سابق خالد اللبان ومحمد يوسف مدير مكتب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة وكريمة بدوي.

رئيس الادارة المركزية للشئون المالية والادارية ومحمد بركة موظف بادارة المشتريات والتعاقدات والمهندس حمد مصطفي مدير عام الشئون الهندسية بالدرجة الثالثة” إلى مغارة لسرقة ميزانية الدولة وتمرير أرقام فلكية تحت ستار الثقافة والتنوير بينما الحقيقة هي نهب منظم وممنهج لمقدرات الشعب المصري وأكدت التفاصيل المرعبة أن هؤلاء الأشخاص هم حجر الزاوية في منظومة الفساد التي نخرت عظام الهيئة لسنوات طوال دون محاسبة.

مما يستوجب تدخلا عاجلا وفوريا من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة لبتر هذه الأيدي العابثة وكنس هذا الركام الذي أزكمت رائحته الأنوف ووضع حد لنهر الفساد الذي لا ينتهي داخل أروقة هذه المؤسسة المنهوبة.

فساد كافيه العلمين يزلزل قصور الثقافة وجيهان زكي مطالبة بكنس عصابة الملايين

أكدت المستندات والوقائع الصادمة حجم الكارثة المالية والإدارية التي تعصف بالهيئة العامة لقصور الثقافة في مشروع مقهى العلمين الثقافي بمحافظة مرسى مطروح.

وأشار الفحص الدقيق للمقايسات المسعرة من قبل الاستشاري إلى وجود مبالغات فلكية في تقدير قيم البنود لا يمكن وصفها إلا بأنها إهدار علني وقح للمال العام، وأوضح التقرير الفني أن سعر توريد وتركيب قاعدة الحمام الواحدة وصل في هذه المقايسة المشبوهة إلى مبلغ خيالي قدره مائة وعشرون ألف جنيه مصري، وأفاد بيان الأسعار بأن حوض الوجه “كاونتر توب” تم تسعيره بمبلغ خمسين ألف جنيه للحبة الواحدة.

وهو ما يتجاوز المنطق والأسعار السائدة بمسافات شاسعة، وكشف التدقيق في ملفات العملية عن تعمد الاستشاري كتابة توصيف الأعمال الصحية باللغة الإنجليزية للتمويه على هذه الأسعار الكارثية وتسهيل تمريرها بعيدا عن أعين الرقابة المباشرة، أكدت الوقائع المذهلة لجوء شبكة الفساد إلى حيلة خبيثة تمثلت في ترجمة بنود المقايسة إلى اللغة الإنجليزية وخاصة البنود المتعلقة بالأعمال الصحية “Sanitary Works” لتعمية العيون عن السعر الكارثي لقاعدة الحمام الذي بلغ 120 ألف جنيه.

وأشار التحليل الفني إلى أن هذا الالتفاف اللغوي المتعمد داخل مشروع محلي بحت لم يكن إلا سترا لعورة سرقة علنية للمال العام ومحاولة لتمرير أرقام فلكية بعيدا عن إدراك الرقابة الإدارية العادية وأوضح التقرير أن تعمد استبعاد اللغة العربية في توصيف بنود بسيطة كالأحواض والقواعد يثبت نية التزوير والتضليل التي انتهجها الاستشاري بالتواطؤ مع المهندس حمد مصطفي ومحمد بركة لإتمام الجريمة.

أوضح الوضع الإداري المتأزم للعملية أن استلام الأعمال في المقهى تم عبر المدعو محمد يوسف منفردا وبدون تشكيل لجنة فنية رسمية أو صدور قرار تشكيل لجان وهو إجراء ينسف القواعد القانونية المنظمة لعمل الهيئة، وأكد المطلعون على بواطن الأمور أن الشؤون الهندسية هي الجهة الوحيدة المنوط بها فنيا وقانونيا استلام مثل هذه المشروعات وليست أفرادا بعينهم يتم اختيارهم بالهوى، وأشارت أصابع الاتهام إلى شبكة مصالح مترابطة يقودها المهندس حمد مصطفي مدير عام الشئون الهندسية ومحمد بركة موظف بادارة المشتريات والتعاقدات ومحمد يوسف مدير مكتب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة وكريمة بدوي رئيس الادارة المركزية للشئون المالية والادارية ولواء شرطة سابق خالد اللبان.

حيث يرتبط كل فساد مرصود في هذا الملف بهذه الأسماء تحديدا، وشددت الوقائع على أن موظف المشتريات محمد بركة والمهندس حمد مصطفي يدركان تماما بطلان الإجراءات القانونية المتبعة في مشروع المقهى ورغم ذلك استمرا في التوقيع وتمرير الأوراق.

أوضحت كشوف الاستلام كارثة إدارية تمثلت في انفراد المدعو محمد يوسف باستلام “الكافيه” بشكل شخصي ومريب بعيدا عن الشؤون الهندسية المختصة ودون صدور قرار رسمي بتشكيل لجنة استلام فنية كما يقتضي القانون وأكدت المصادر أن هذا التجاوز الصارخ للأعراف الهندسية لم يكن ليحدث لولا الغطاء الممنوع له من قبل خالد اللبان وكريمة بدوي لتمرير عيوب فنية أو فروق أسعار مليونية وأشار الواقع الميداني إلى أن تغيب اللجنة الفنية المختصة يحول عملية الاستلام إلى “عقد بيع وشراء خاص” بين أطراف الشبكة وليس إجراء مؤسسيا يحمي أموال وزارة الثقافة.

مما يضع علامات استفهام كبرى حول دور الشؤون القانونية في الصمت عن هذا العبث الإداري، أكدت المصادر أن محمد بركة استفسر صراحة عن تفويض رئيس الهيئة وهو يعلم يقينا عدم وجود تفويض رسمي من وزيرة الثقافة الجديدة الدكتورة جيهان زكي للتعاقد، وأشار التحليل القانوني إلى أن القانون يمنع منعا باتا التعاقد بالأمر المباشر في مثل هذه الحالات للجهات السيادية.

ومع ذلك تم القفز فوق القوانين واللوائح المنظمة، وأوضح التقرير الفني وجود تضارب مريب في البنود حيث تم إدراج بند ترابزين السلم من الاستنلس ستيل شاملا الدهان “إلكتروستاتيك” وهو أمر مستحيل فنيا ومحاسبيا لأن الاستنلس لا يدهن أصلا، وأفادت المعلومات بأن هذا الدمج بين خامات لا تدهن ودهانات مكلفة يهدف فقط لتضخيم الفواتير النهائية التي بلغت في إجماليها أكثر من خمسة عشر مليون وستمائة ألف جنيه.

انفجار وقائع خطيرة داخل قصور الثقافة يكشف اختلالات مالية وإدارية جسيمة

أفادت الأرقام التفصيلية الواردة في عرض أسعار شركة النيل الوطنية للنقل النهري بتاريخ 14 فبراير 2026 والموجه للهيئة العامة لقصور الثقافة بأن إجمالي تكلفة مشروع “مقهى العلمين” بلغت 15662250 جنيه مصري “خمسة عشر مليونا وستمائة واثنان وستون ألفا ومائتان وخمسون جنيها”، وأكدت البيانات المالية أن بند الأعمال الاعتيادية وحده التهم مبلغ 4882250 جنيه بينما سجلت الأعمال الصحية رقما فلكيا قدره 2537000 جنيه.

وأشار التحليل الرقمي لبنود المقايسة إلى وصول سعر توريد وتركيب قاعدة الحمام الواحدة إلى 120000 جنيه وسعر حوض الوجه “كاونتر توب” إلى 50000 جنيه في سابقة لم تحدث في تاريخ المقاولات المصرية، وأوضح التقرير أن الأعمال الكهربائية بلغت تكلفتها 4943000 جنيه بينما رصدت أعمال التكييف والتهوية مبلغ 3300000 جنيه لمساحة محدودة جدا.

وأكدت الوثائق أن هذه المقايسة التي تحمل توقيع اللواء أ، ح، السيد المتبولي رئيس مجلس إدارة شركة النيل الوطنية تمت بناء على مواصفات فنية مشبوهة صاغها الاستشاري باللغة الإنجليزية لتمرير هذه المبالغ الكارثية تحت بصر وسمع قيادات الهيئة المذكورين.

أشار الهجوم الحاد إلى صمت مريب وغير مبرر من الشؤون القانونية بالهيئة متمثلة في مصطفى قناوي مراجع العقود وحسان حسن محمد مدير أدارة قانونية تجاه هذه الجرائم المكتملة الأركان، وأوضح التقرير أن استمرار هؤلاء الفاسدين في مناصبهم رغم هذه الفضائح التي تزكم الأنوف يعد طعنة في نزاهة المؤسسة الثقافية برمتها، وأكدت الوقائع وجود تفرقة مشبوهة في القرارات الإدارية.

والمالية حيث رفضت كريمة بدوي الارتباط المالي لمشروع الشيخ زويد بينما وقعت بالموافقة الفورية على مشروعات الفيوم وبني سويف دون مبرر قانوني واضح.

وأشار هذا السلوك المزدوج إلى أن توزيع الاعتمادات المالية داخل الهيئة يخضع للأهواء الشخصية والمصالح الضيقة لشبكة الفساد التي تسيطر على مفاصل القرار، أوضح التقرير المالي الموثق أن تكلفة الأعمال الصحية وحدها بلغت مليونين وخمسمائة وسبعة وثلاثين ألف جنيه في مساحة محدودة جدا لمقهى ثقافي.

وأكدت الأرقام الرسمية أن الأعمال الاعتيادية تضخمت لتصل إلى أربعة ملايين وثمانمائة واثنين وثمانين ألف جنيه، وأشار رصد الأسعار في المقايسة إلى أن توريد وتركيب سيراميك الحوائط والأرضيات تم تسعيره بمبالغ فلكية لا تتناسب مطلقا مع واقع السوق أو جودة الخامات.

وأفادت التحقيقات أن هذه الأرقام الكارثية تم اعتمادها بتوقيعات رسمية من شركة النيل الوطنية للنقل النهري التابعة لجهاز الصناعات والخدمات البحرية بوزارة الدفاع.

وأوضح التقرير أن وجود توقيع اللواء أ،ح السيد المتبولي على هذه المقايسات يضع الجميع، أمام مسؤولية تاريخية لكشف كيف تم تضليل الجهات المنفذة بهذه الأسعار الاستشارية المشبوهة.

جيهان زكي في مواجهة مغارة الثقافة الخمسة الفاسدون يبتلعون العلمين في “حمامات” ملايين.

أكدت المستندات وجود تلاعب وانتقائية في قرارات الارتباط المالي تقودها كريمة بدوي حيث كشفت الوقائع عن رفضها القاطع للارتباط المالي الخاص بمشروع الشيخ زويد رغم أهميته القومية بينما سارعت بالتوقيع والموافقة على تدفقات مالية ضخمة لمشروعات الفيوم وبني سويف والعلمين وأشار هذا التناقض الصارخ إلى أن “محرك الفساد” داخل الهيئة يعمل وفقا لمصالح الأسماء المذكورة وليس وفقا للأولويات الثقافية أو الوطنية.

وأوضح التقرير أن هذا التحكم المطلق في خزائن الهيئة من قبل مجموعة حمد وبركة واللبان قد حول أموال الدولة إلى وسيلة للضغط والتربح وتمرير الصفقات المشبوهة تحت ستار الإجراءات الرسمية، أكدت المطالبات الشعبية والمهنية الموجهة لوزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي ضرورة التحرك الفوري لتنظيف هذا المستنقع الآسن الذي طال أمده لأكثر من خمسة عشر عاما.

وأشار التقرير إلى أن التغيير الجذري الذي وعدت به الوزيرة يجب أن يبدأ فورا باجتثاث رؤوس الفساد المتمثلة في حمد مصطفي ومحمد بركة وخالد اللبان ومحمد يوسف وكريمة بدوي، وأوضح المحللون أن بقاء هؤلاء في أماكنهم الحساسة يعني بالضرورة استمرار نهب أموال الدولة تحت ستار الأنشطة الثقافية التنويرية.

وشددت الصياغة على أن المقهى الثقافي بمدينة العلمين تحول من مشروع لبناء الوعي إلى ساحة مفتوحة لنهب الملايين عبر بنود وهمية وأسعار فلكية لا يقبلها عقل، وأكدت الحقائق أن تعمد استخدام مصطلحات إنجليزية لبنود بسيطة مثل “قاعدة الحمام” لم يكن إلا سترا لعورة الفساد المالي الصارخ الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء والقيم الأخلاقية.

أوضح الرصد الميداني الدقيق أن مشروع المقهى الثقافي بالعلمين يمثل فقط قمة جبل الجليد في منظومة الفساد المتجذرة داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة، وأكدت المستندات المرفقة أن إجمالي العمليات المسندة في هذا الملف وصلت إلى أرقام مليونية مرعبة تتطلب تدخلا عاجلا وحاسما من الأجهزة الرقابية والسيادية في الدولة.

وأشار التقرير إلى أن استمرار المهندس حمد مصطفي ومحمد بركة في ممارسة مهامهم الإدارية والمالية يمثل خطرا داهما ومستمرا على ميزانية وزارة الثقافة المنهكة أصلا، وأفادت المعلومات بأن أي محاولة للتستر أو الصمت عن محاسبة هؤلاء الفاسدين تعد مشاركة مباشرة في الجريمة وخيانة للأمانة في الحفاظ على المال العام.

وأكدت المطالبات النهائية ضرورة إحالة ملف “مقهى العلمين” كاملا وبكل تفاصيله ومستنداته إلى النيابة العامة ونيابة الأموال العامة العليا للتحقيق في هذه الأسعار الاستفزازية والتعاقدات التي ضربت بالقانون عرض الحائط، أكدت الحقائق والقرائن الدامغة أن السكوت على بقاء المدعو حمد مصطفي ومحمد بركة وكريمة بدوي ومحمد يوسف وخالد اللبان في مناصبهم هو جريمة تآمر مكتملة الأركان ضد مقدرات الدولة المصرية وأموال الشعب المطحون.

وأشار الواقع المرير إلى أن هؤلاء الأشخاص قد حولوا الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى عزبة خاصة تدار بأسلوب العصابات المنظمة لتمرير صفقات مشبوهة بأسعار خيالية لا يقبلها عقل أو دين.

وأوضح هذا التقرير الجريء أن الكرة الآن في ملعب الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة لممارسة صلاحياتها وبتر هذه الأيدي الملوثة التي عاثت في الأرض فسادا لأكثر من خمسة عشر عاما دون رادع.

وأفاد المشهد الختامي بأن عهد المواءمات قد انتهى ولا بديل عن الزج بكل هؤلاء الفاسدين خلف القضبان ليكونوا عبرة لمن يعتبر ولإيقاف نزيف المال العام في نهر الفساد الذي لا ينتهي داخل هيئة قصور الثقافة المنهوبة.

وشدد الرأي العام على أن المحاسبة الفورية هي المطلب الوحيد ولن يقبل الشارع الثقافي بأي حلول وسط أو مسكنات إدارية تضمن استمرار هؤلاء المفسدين في مواقعهم التي لوثوها بقراراتهم المشبوهة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى