الاحتلال الإسرائيلي يفرض قيودا حديدية تمنع المصلين من دخول المسجد الأقصى المبارك

تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي قيودا أمنية مشددة حالت دون تمكن آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، حيث استخدمت العناصر العسكرية قنابل الغاز المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المئات ممن حاولوا أداء الصلاة في محيط المسجد، وتأتي هذه التحركات الميدانية في ظل إعلان حالة الطوارئ التي تسببت في إغلاق الباحات بشكل كامل، وشهدت المداخل تضييقات واسعة النطاق أدت إلى اعتقال أحد المواطنين الفلسطينيين في إطار منع ممارسة الشعائر الدينية في المسجد الأقصى وقبة الصخرة.
تستمر إجراءات التضييق العسكري داخل الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل الواقعة جنوب الضفة الغربية، إذ منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول آلاف المواطنين الراغبين في الصلاة، واشترطت السلطات عبور بوابات إلكترونية معقدة لم تسمح إلا لعدد 50 فلسطينيا فقط بالمرور، مما دفع الحشود لأداء شعائرهم في المناطق القريبة من المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، وتزامن ذلك مع تنفيذ عمليات اقتحام واسعة في بلدة دورا مما أسفر عن إصابة 3 فلسطينيين بينهم طفلة برضوض وجروح نتيجة الضرب المبرح خلال تفتيش المنازل.
التطورات الميدانية في الضفة الغربية والقدس
تتصاعد المداهمات العسكرية في مناطق شمال الضفة الغربية بالتزامن مع توقيت الصلاة ببلدة عجة جنوب مدينة جنين، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسجدا ومنازل متعددة، وقامت بتنفيذ اعتقال بحق إمام مسجد في بلدة بيت حنينا شمال القدس بعد إخضاع سكنه لعملية تفتيش دقيقة، وتؤكد الوقائع الميدانية أن التحركات شملت بلدتي حوارة وأوصرين جنوب نابلس، حيث انتشر الجنود بكثافة لعرقلة حركة المرور ومنع المواطنين من التنقل للوصول إلى المسجد الأقصى الذي يواجه حصارا أمنيا غير مسبوق في الفترة الحالية.
تواصل السلطات تنفيذ سياسة الإغلاق الشامل التي بدأت قبل نحو 3 أسابيع في كافة الأراضي المحتلة، وتعمل القوات على تعزيز التواجد العسكري عند نقاط التماس والمداخل المؤدية إلى المسجد الأقصى، بهدف تقليص أعداد المتواجدين في الساحات العامة قدر الإمكان، وتعتبر هذه الإجراءات جزءا من خطة أمنية واسعة تهدف إلى فرض واقع جديد في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، وسط عمليات مداهمة مستمرة للبلدات والقرى الفلسطينية التي تشهد حضورا مكثفا لآليات الاحتلال الإسرائيلي العسكرية التي تجوب الشوارع وتمنع التجمعات السلمية.
تبين التقارير الميدانية أن القوات تعتمد على استراتيجية عزل المدن عن بعضها البعض لتقييد وصول المصلين، وتستخدم المعدات التقنية والأسلحة لتفريق أي تجمعات تظهر بالقرب من أسوار القدس العتيقة أو في محيط المسجد الأقصى، مع التركيز على تنفيذ حملات اعتقال استهدفت الرموز الدينية والشخصيات المؤثرة، وتسببت هذه السياسات في حرمان الآلاف من ممارسة حقوقهم الدينية المكفولة دوليا، بينما تظل التعزيزات العسكرية في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي محاولات لكسر الحصار المفروض على المقدسات الإسلامية في كافة المدن الفلسطينية المحتلة.







