تداعيات الموقف الدبلوماسي المصري وتفسير استهداف إيران للقواعد الأمريكية بالخليج وفق القانون الدولي

يؤكد خالد عمارة مساعد وزير الخارجية المصري ورئيس بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران الاسبق ان استهداف إيران للقواعد الأمريكية في دول الخليج العربي يتماشى مع نصوص القانون الدولي العام، حيث استند في هذا الطرح الى ان الجانب الايراني يتبنى لغة رسمية واضحة عبر تصريحات وزير الخارجية تعتمد مبدأ الدفاع عن النفس لمواجهة اي تهديدات عسكرية محتملة مهما كان مصدرها، وهو ما يضع المنطقة امام تحولات استراتيجية كبرى في ظل التصعيد الراهن.
السيادة القانونية ومسؤولية الدول المضيفة للقواعد
يوضح الدبلوماسي المصري خالد عمارة ان الدول الخليجية تتحمل جزءا من المسؤولية القانونية والسياسية في هذه المواجهة العسكرية، نظرا لتحول اراضيها الى منصات انطلاق لعمليات تستهدف الداخل الايراني من خلال القواعد الاجنبية المنتشرة فيها، مما يمنح طهران المبرر القانوني للرد وفق اعراف الاشتباك الدولي، ويشير عمارة الى ان استهداف إيران للقواعد الأمريكية ياتي في سياق الرد على تحركات عدائية تنطلق من محيطها الجغرافي المباشر.
يستدعي خالد عمارة النماذج التاريخية الكبرى للمقارنة بين الازمات الدولية الحالية وبين احداث مفصلية غيرت وجه العالم، حيث يرى ان الولايات المتحدة الامريكية قد لا تخرج من ازمة مضيق هرمز بنفس المكانة كقوة عظمى كما بدأت، مشبها هذا الوضع بما حدث لبريطانيا عقب ازمة السويس عام 1956، حين دخلت لندن المعركة كإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس وخرجت منها فاقدة لمكانتها الدولية، وهو ما يهدد بتكرار ذات السيناريو مع واشنطن.
يؤدي استمرار استهداف إيران للقواعد الأمريكية الى وضع واشنطن في مأزق استراتيجي يعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الاوسط، ويشدد السفير خالد عمارة على ان الخطاب السياسي الايراني يركز بشكل كامل على الحقوق المشروعة في حماية الامن القومي، معتبرا ان وجود القواعد العسكرية فوق اراضي الجيران يجعل تلك الدول طرفا في الصراع القائم، مما يعزز من فرضية تحول مسار القوة العالمية بعيدا عن الهيمنة الامريكية التقليدية المعروفة تاريخيا.
يشير تحليل خالد عمارة الى ان توازن القوى في منطقة مضيق هرمز بات يخضع لمعادلات جديدة تختلف عن المفاهيم السابقة، حيث يصبح استهداف إيران للقواعد الأمريكية جزءا من تحول اوسع قد ينتهي بتقلص نفوذ القوى العظمى في المنطقة، ويركز التقرير على ان الالتزام بالقانون الدولي في حالات الدفاع عن النفس يمثل الركيزة الاساسية التي تبني عليها طهران تحركاتها الميدانية، مما يضع المجتمع الدولي امام حقائق جيوسياسية مغايرة تتطلب اعادة تقييم شاملة.




