ثقافة وفنونمصرملفات وتقارير

فساد سينما الشعب يغتال الذوق العام بتواطؤ لواء شرطة سابق وكومبارس ومطالبة وزيرة الثقافة بالتحقيق

أكدت الفضيحة المدوية التي تعصف بأروقة الهيئة العامة لقصور الثقافة أننا أمام مستنقع من الفساد الفني والإداري الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء بقيادة لواء الشرطة السابق خالد اللبان والكومبارس تامر عبدالمنعم اللذين حولا ميزانيات الدولة ومقدرات الشعب إلى “سبوبة” مفضوحة تدار بعقلية المقاولات وليس بعقلية التنوير، حيث أشار الواقع المرير إلى أن مشروع سينما الشعب قد انحرف عن مساره الوطني.

ليصبح جسراً لمرور القبح والابتذال وتجارة الأفلام الهابطة التي تروج للبلطجة والغش مثل فيلم برشامة وسفاح التجمع، وهي السقطة التي تستوجب انتفاضة حقيقية من وزيرة الثقافة لوقف هذا العبث الذي يقوده مذيع باحث عن الشهرة والتريند على حساب ذوق المواطن المصري البسيط في الأقاليم والمحافظات التي استبيحت حرمتها الثقافية تحت وطأة الجهل الفني والتربح المالي المريب.

فساد خالد اللبان والكومبارس تامر عبدالمنعم يغتال ثقافة مصر بمؤامرة برشامة وسفاح التجمع بقصور الثقافة

كشف التغلغل السرطاني لما يسمى بمشروع سينما الشعب عن فاجعة ثقافية مكتملة الأركان تديرها قيادات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة لواء الشرطة السابق خالد اللبان الذي يبدو أنه يطبق سياسة القبضة الأمنية في تمرير أفلام هابطة تدمر عقول الشباب تحت ستار الترفيه الرخيص في عيد الفطر المبارك، حيث تحولت القصور الثقافية من منارات للتنوير إلى دكاكين لبيع الابتذال الفني.

وتجارة المقاولات السينمائية التي يترأسها الكومبارس تامر عبد المنعم مدير عام سينما الشعب الذي يتنقل بين استوديوهات القنوات الفضائية وبين إدارة هذا المرفق الحيوي بعقلية المذيع الباحث عن “التريند” وليس بعقلية المثقف الحريص على وعي الأمة، وأكدت التجاوزات الصارخة في اختيار قائمة أفلام الموسم الحالي وتحديداً كوارث مثل فيلم برشامة وفيلم سفاح التجمع على وجود “سبوبة” مالية ضخمة تدار من خلف الكواليس.

اختيارات الأفلام والسبوبة المالية

لإغراق دور العرض التابعة للدولة بأعمال تكرس للغش والبلطجة والجريمة المنظمة، إذ كيف يجرؤ خالد اللبان وتامر عبد المنعم على طرح فيلم يحرض على ابتكار وسائل غش جديدة في الثانوية العامة تحت مسمى الكوميديا الساخرة في وقت تعاني فيه الدولة من أزمات تعليمية طاحنة، مما يعد خيانة عظمى للدور التربوي الذي أنشئت من أجله هيئة قصور الثقافة التي أصبحت في عهدهما مرتعاً للمنتجين.

الباحثين عن غسيل سمعة أفلامهم الهابطة بأسعار تذاكر زهيدة تبلغ 40 جنيهاً لجذب المراهقين وتسميم أفكارهم، وأكدت لغة الأرقام الصادمة حجم الكارثة المالية والإدارية التي تدار بها منظومة سينما الشعب حيث يتم استغلال أكثر من 20 قصر ثقافة موزعة على المحافظات من الإسكندرية إلى الوادي الجديد لضخ عروض سينمائية بواقع 7 حفلات يومياً تبدأ من 10 صباحاً وحتى 2 صباحاً.

مما يعني تحويل المنشآت الثقافية التابعة للدولة إلى “صالات عرض تجارية” تعمل بطاقة تشغيلية قصوى لحساب موزعي أفلام “برشامة” و”سفاح التجمع” الذين يستفيدون من بنية تحتية وموظفين وكهرباء وتجهيزات تقنية ممولة من الضرائب العامة لتعظيم أرباح شركات خاصة في موسم عيد الفطر 2026، دون عائد ثقافي حقيقي يذكر، بل بهبوط حاد في الذوق العام وأوضح الجانب المالي المريب في تسعير التذكرة بمبلغ 40 جنيهاً.

أنها تستهدف شريحة المراهقين والشباب الصغير لضمان “حشد عددي” هائل يغطي على الفشل الفني للمحتوى المعروض، إذ تشير التقديرات إلى أن السعة الاستيعابية لمسارح وقصور الثقافة المشاركة في المشروع تتجاوز آلاف المقاعد يومياً وهو ما يدر مبالغ طائلة تذهب حصتها الكبرى للمنتجين والموزعين تحت إشراف لواء الشرطة السابق خالد اللبان الذي غلّب لغة الأرقام التجارية على لغة القيم الثقافية.

هدر المال العام وتوجيه المؤسسات

تاركاً “الكومبارس” تامر عبدالمنعم يمارس دور “السمسار الفني” الذي يفتح أبواب مؤسسات الدولة لأفلام المقاولات التي تروج للبلطجة وتزييف الوعي الطلابي بمباركة رسمية من هيئة قصور الثقافة، وأشار الخلل الإداري الفاضح إلى أن تخصيص ميزانيات ضخمة من وزارة الثقافة لتطوير دور عرض “سينما الشعب” في مدن مثل دمنهور وطنطا وقنا لم يهدف إلى تقديم سينما عالمية أو وثائقية أو تربوية.

بل تم تسخير هذه التجهيزات لعرض نسخ تجارية هابطة تتوافر مجاناً على مواقع القرصنة مثل “إيجي بست”، مما يطرح تساؤلاً شائكاً حول جدوى إهدار المال العام في توفير دور عرض حكومية لأفلام “السفاحين” والبلطجة التي تفتقر لأدنى معايير الجودة الفنية، وهو ما يثبت أن إدارة خالد اللبان وتامر عبدالمنعم لا تمتلك رؤية ثقافية بل تدير “نهر فساد” ينزف من ميزانية الدولة.

ليصب في جيوب أباطرة الإنتاج السينمائي الهابط، وأوضح التحليل الفني الجريء لمحتوى فيلم برشامة الذي يضم نخبة من الممثلين الذين انجرفوا وراء بريق المال أمثال هشام ماجد وباسم سمرة وريهام عبد الغفور أن العمل يفتقر لأدنى معايير الفن الهادف، بل هو سقطة أخلاقية تشرعن التدليس والتزييف بأسلوب فني رخيص يقوده المخرج خالد دياب.

الذي حوّل مأساة جيل كامل إلى “لعبة قط وفأر” تافهة تروج لهزيمة المعلم أمام الطالب الغشاش، وهو ما يبرهن على أن إدارة سينما الشعب بقيادة الكومبارس تامر عبد المنعم لا تفرق بين السينما التثقيفية وبين أفلام “المقاولات” التي تنتشر على أرصفة المواقع المقرصنة مثل إيجي بست وغيرها من المنصات التي أصبحت هي المرجعية الفنية لهذا المشروع الفاشل وأشار الواقع الكارثي.

تمدد الأزمة في المحافظات

الذي تعيشه قصور ثقافة روض الفرج والأنفوشي وجاردن سيتي ومكتبة البحر الأعظم وصولاً إلى أطراف مصر في العريش وشرم الشيخ والوادي الجديد إلى أن “نهر الفساد” يمتد طولاً وعرضاً بتوقيع مساعد وزير الثقافة خالد اللبان الذي سمح بتحويل هذه الصروح إلى صالات عرض لأفلام الإثارة والجريمة مثل فيلم سفاح التجمع الذي يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي وصابرين.

في محاولة رخيصة لاستغلال القضايا الجنائية التي هزت المجتمع وتحويلها إلى مادة للتربح السريع في عيد الفطر، ضاربين عرض الحائط بكل القيم الجمالية والفنية التي يجب أن ترعاها الوزارة بعيداً عن صراعات “الشباك” والباحثين عن الشهرة الزائفة من المذيعين والكومبارس، وأكدت لغة الأرقام المفزعة حجم الهدر المالي واللوجستي الذي تدار به منظومة سينما الشعب حيث تم تسخير أكثر من 20 موقعاً ثقافياً.

استراتيجياً في المحافظات لخدمة أفلام المقاولات بواقع 7 حفلات يومية لكل موقع تبدأ من 10 صباحاً وتنتهي في 2 صباحاً، مما يعني تحويل ممتلكات الدولة ومرافقها التي تعمل بالكهرباء والضرائب العامة إلى “صالات عرض مجانية” لموزعي أفلام “برشامة” و”سفاح التجمع” دون أن تتحمل شركات الإنتاج الخاصة أي تكاليف تشغيلية تذكر، بل إنها تجني الأرباح الصافية من تذاكر الـ 40 جنيهاً.

التي تستهدف سحق جيوب المراهقين، وهو ما يوضح أن خالد اللبان وتامر عبدالمنعم لا يديران مشروعاً تنويرياً بل يديران “توكيل توزيع” لمخلفات السينما التجارية الهابطة التي ترفضها دور العرض الخاصة الكبرى لتجد ملاذاً آمناً وقانونياً في قصور الثقافة التي نزفت ميزانياتها لصالح “شلة السبوبة” التي استغلت بنية الدولة التحتية في المنوفية والبحيرة والشرقية والغربية.

تضارب المصالح واستغلال النفوذ

لتقديم وجبات فنية مسمومة تعيد تدوير ثقافة “البرشام” والابتذال بصبغة رسمية، وأشار الرصد الميداني لخريطة توزيع الأفلام إلى وجود تضارب مصالح صارخ حيث يتم استغلال قصر السينما بجاردن سيتي كـ “غرفة عمليات” للترويج لأفلام بعينها تحت غطاء “سينما النهاردة بأسعار زمان”، بينما كشفت البيانات أن المشروع لا يستهدف الفئات الأكثر احتياجاً بل يستهدف تفريغ دور العرض الخاصة من جمهورها.

وتوجيهه نحو أعمال فنية رخيصة القيمة والمحتوى في المركز الثقافي بطنطا وكفر الشيخ، مما يثبت أن الكومبارس تامر عبدالمنعم بالتنسيق مع اللبان قد حولا قصور الثقافة إلى “جيتوهات” لعرض أفلام “برشامة” وسفاح التجمع التي تفتقر لأدنى معايير الرقابة المجتمعية، وهو ما يفسر الإصرار على استمرار العروض حتى الساعات الأولى من الفجر لضمان حصد أكبر قدر من الإيرادات.

التي تذهب حصة الأسد منها للمنتجين الذين يباركهم تامر عبدالمنعم في برامجه الفضائية في مشهد يجسد ذروة الفساد والانتفاع من المنصب العام لتمرير مصالح شخصية ضيقة تقتل الذوق العام المصري، وأبان التوزيع الزمني للحفلات الذي يبدأ من ١٠ صباحاً وحتى ٢ بعد منتصف الليل عن نية مبيتة لتحويل قصور الثقافة إلى “لوكاندات” سينمائية تستهدف جمع المال بأسلوب تجاري بحت.

بعيداً عن أي خطة تنويرية أو عدالة ثقافية مزعومة، حيث يتشارك اللبان وتامر عبد المنعم في جريمة اغتيال الذوق العام عبر فرض هذه النوعية من الأفلام على الأقاليم والمحافظات مستغلين غياب الرقابة الحقيقية لمساءلة هؤلاء عن جدوى عرض فيلم يحمل اسم “برشامة” أو “سفاح” في أماكن مخصصة لتربية الوجدان وبناء الإنسان المصري الذي يبدو أنه سقط من حسابات هؤلاء المسؤولين تماماً.

دعوات المساءلة والتطهير

استنكر النقد الهجومي اللاذع هذا الصمت المريب تجاه تحركات تامر عبد المنعم الذي يستغل منصبه كمدير لسينما الشعب للترويج لنفسه إعلامياً، بينما تنهار السينما التنويرية داخل الهيئة وتستبدل بأفلام “فاميلي بيزنس” التي تعيد محمد سعد بنفس القوالب المستهلكة التي لا تقدم جديداً سوى الهبوط بالمستوى الفني للجمهور، وهو ما يستوجب تدخلاً فورياً وحاسماً من وزيرة الثقافة.

لتطهير هذا المرفق من القيادات التي تعامل الثقافة كملف أمني أو “سبوبة” إعلامية وتفتح باب التحقيق في آليات اختيار هذه الأفلام الهابطة ومن المستفيد الحقيقي من عقود توزيعها داخل قصور الثقافة التي نزفت فنياً حتى جفت منابع الإبداع فيها، وشدد الطرح الصحفي المفصل على أن ما يحدث في قصر ثقافة قنا ونجع حمادي وببا ودمنهور وأبو المطامير والقناطر والزقازيق هو فضيحة ثقافية بجلاجل.

حيث يتم تصدير القبح والابتذال إلى قلب الريف والصعيد المصري تحت رعاية اللبان والكومبارس الذي لا يرى في السينما سوى أضواء الكاميرات وبريق الشاشة الفضية متناسين أن قصر الثقافة هو الحصن الأخير ضد التطرف والجهل وليس وسيلة لنشر “ثقافة الغش” وترسيخ صورة “السفاح” كبطل سينمائي يرتاده الشباب في حفلات منتصف الليل مقابل دريهمات معدودة تذهب في جيوب المنتجين.

والمستفيدين من هذا العبث المنظم، وألح الصراخ الإعلامي بضرورة كشف كواليس تعيين لواء شرطة سابق في منصب ثقافي رفيع يدير عقول المبدعين وكأنهم في طابور عسكري، مما أدى إلى هذا الجمود الفكري والانهيار الذوقي الذي نراه اليوم في قائمة أفلام عيد الفطر ٢٠٢٦ التي تخلو من أي عمل وطني أو تاريخي أو حتى اجتماعي رصين، بل هي مجموعة من الترهات.

النداء الأخير

التي يبارز بها الكومبارس تامر عبد المنعم الجميع مدعياً البطولات الوهمية، بينما الحقيقة هي ضياع الهوية الثقافية المصرية في أروقة الهيئة العامة لقصور الثقافة التي تحتاج إلى “ثورة تطهير” تقتلع جذور هذا الفساد المالي والإداري الذي حول الفن إلى سلعة رخيصة تباع في الميادين بـ ٤٠ جنيهاً، إن السكوت على بقاء اللبان وتامر عبد المنعم في مناصبهما هو مشاركة صريحة في جريمة إفساد الجيل الجديد.

الذي يجد في قصور الثقافة الرسمية أفلاماً تمجد في “البرشام” و”السفاحين” والكوميديا الهابطة، مما يستدعي من وزيرة الثقافة وقفة تاريخية لوقف هذا النزيف وتشكيل لجنة فنية محايدة لتقييم المهزلة التي تسمى “سينما الشعب” والتي تحولت بفضل هؤلاء إلى “سينما الهبوط” والفساد المستشري الذي لا ينتهي إلا برحيل كل من تلطخت يداه بتدمير وعي المواطن المصري البسيط.

في المحافظات التي كانت تنتظر كتاباً أو مسرحية هادفة فإذا بها تصطدم بـ “برشامة” تامر عبد المنعم وخالد اللبان، وأوضح النداء الأخير الموجه إلى وزيرة الثقافة أن استمرار هذه المهزلة التي يتزعمها لواء الشرطة السابق خالد اللبان والكومبارس تامر عبدالمنعم يعد بمثابة رصاصة الرحمة على ما تبقى من القوى الناعمة المصرية، حيث تحولت الهيئة العامة لقصور الثقافة في عهدهما إلى “عزبة خاصة”.

تدار بمنطق الشللية والسبوبة الفنية التي لا تخدم سوى أصحاب الأفلام الهابطة ومنتجي “برشامة” و”سفاح التجمع” الذين وجدوا في قصور الأقاليم سوقاً رائجة لنشر السموم الفكرية مقابل حفنة من الجنيهات، كما أكدت كافة المؤشرات أن نهر الفساد الذي يجرى تحت عباءة “سينما الشعب” لن يتوقف إلا ببتر هذه الأيدي التي تعبث بمقدرات الوطن وتغتال براءة الأجيال الجديدة في قرى ونجوع مصر.

التي استجارت من لهيب الأسعار لتقع في فخ “الابتذال الرسمي” الممنهج الذي يباركه اللبان ويروّج له المذيع تامر عبدالمنعم في سابقة لم تشهدها الثقافة المصرية من قبل، مما يضع الوزارة أمام مسؤولية تاريخية لتطهير هذا المستنقع ومحاسبة كل من تسول له نفسه تحويل منارات التنوير إلى كبائن لعرض العبث والضياع الفني المقنن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى