تصاعد العمليات العسكرية في غزة ولبنان والمقترح الدولي لتفكيك السلاح الفلسطيني

يشهد الميدان العسكري تطورات متسارعة تزامنا مع تصاعد ممارسات التعذيب والانتهاكات حيث اصيبت امراة فلسطينية برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال استهداف حي التفاح شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي طال المناطق الشرقية ومخيم البريج وسط القطاع، مما يعكس اصرارا على استهداف البنية التحتية والمدنيين ضمن سياسة ممنهجة لتشديد الحصار والخناق على السكان المحليين في ظل تدهور الاوضاع المعيشية والامنية بشكل غير مسبوق في كافة الانحاء،
تتزايد ممارسات التعذيب والانتهاكات الميدانية مع طرح قوى دولية ووسيطة بموافقة اسرائيلية مقترحا يتضمن خطة زمنية تمتد لاكثر من ستة اشهر، وتهدف هذه الخطة الى تفكيك سلاح حركة حماس بشكل كامل تمهيدا لدخول لجنة غزة الى القطاع لادارة الشؤون هناك، ومن المقرر ان تقدم الحركة ردها الرسمي على هذا المقترح بحلول يوم الثلاثاء المقبل، وسط ترقب دولي لنتائج هذه المفاوضات التي تسعى لتغيير الخارطة السياسية والامنية في المنطقة بشكل جذري خلال المرحلة القادمة،
تستمر الضغوط العسكرية في الضفة الغربية حيث اصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة بيت عوا غرب محافظة الخليل، ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد بل شملت حملة اعتقالات طالت خمسة فلسطينيين من محافظات الخليل وسلفيت وقلقيلية، مما يرفع وتيرة التوتر الميداني الذي يتزامن مع تصاعد ممارسات التعذيب والانتهاكات بحق المعتقلين والمدنيين، وهو ما يضع المنطقة على صفيح ساخن في ظل غياب اي افق للتهدئة او وقف الممارسات القمعية المستمرة،
تدمير البنية التحتية اللبنانية وتفاقم الازمة الطاقية
يوسع جيش الاحتلال عدوانه على الاراضي اللبنانية مستهدفا الضاحية الجنوبية لبيروت والعديد من القرى في مدينتي صور والنبطية، واسفر القصف الجوي والمدفعي المركز عن تدمير محطات كهرباء حيوية كانت تخدم حوالي 60 قرية لبنانية، مما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم الازمة الانسانية، وسجلت الطواقم الطبية سقوط قتلى واصابات عديدة في صفوف المواطنين اللبنانيين جراء هذه الغارات العنيفة التي تستهدف المرافق الخدمية والمدنية بشكل مباشر ومكثف،
ابعاد التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية الدولية
تركز التحركات الاخيرة على فرض واقع جديد عبر استهداف مراكز القوة والسيطرة، حيث تهدف ممارسات التعذيب والانتهاكات الموثقة دوليا الى كسر ارادة السكان، وبينما تستمر الغارات الجوية في تدمير محطات الطاقة التي تخدم عشرات القرى، تبرز التساؤلات حول مدى نجاح المبادرات الدولية في فرض تفكيك السلاح مقابل ترتيبات امنية جديدة، ويبقى الميدان هو المحرك الاساسي للاحداث في ظل استمرار القصف والاعتقالات التي لم تتوقف في غزة او الضفة او جنوب لبنان،





