بريطانيا تنفي تهديد أوروبا بصواريخ إيرانية وتؤكد: لا تقييم استخباراتي يدعم ذلك

نفى وزير الإسكان البريطاني، ستيف ريد، وجود أي تقييم استخباراتي يدعم مزاعم تخطيط إيران لاستهداف أوروبا بصواريخ باليستية أو امتلاكها القدرة على تنفيذ ذلك، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول القدرات الصاروخية لطهران.
وقال ريد إن الحكومة البريطانية لا تملك أي معلومات تشير إلى نية إيران ضرب أوروبا، مؤكدًا أنه “لا يوجد تقييم يدعم هذه الادعاءات”، وأنه ليس على علم بأي تقارير تفيد بمحاولات إيرانية لاستهداف القارة أو حتى القدرة على ذلك.
تصريحات بريطانية تهدئ المخاوف
وأوضح ريد أن التصريحات التي تتحدث عن تهديد مباشر لأوروبا لا تستند إلى معلومات رسمية، في إشارة ضمنية إلى التصريحات الإسرائيلية التي تحدثت عن امتلاك إيران صواريخ قادرة على الوصول إلى عواصم أوروبية مثل لندن وباريس وبرلين.
وأشار إلى أن الموقف البريطاني يركز على التهدئة وتجنب التصعيد، مؤكدًا أن بلاده لن تنجر إلى حرب، لكنها في الوقت نفسه ستعمل على حماية مصالحها والتنسيق مع حلفائها لاحتواء التوتر.
موقف لندن من تهديدات ترمب
وتطرق الوزير البريطاني إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي هدد فيها بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، معتبرًا أنها تعبر عن موقف شخصي للرئيس الأميركي.
وأكد أن بريطانيا لا تتبنى هذا النهج التصعيدي، مشددًا على أن الأولوية هي خفض التوتر في المنطقة عبر العمل الدبلوماسي المشترك مع الحلفاء.
تصعيد عسكري يثير الجدل
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر، خاصة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن إيران تمتلك صواريخ قادرة على الوصول إلى أوروبا، وهو ما أثار مخاوف أمنية واسعة.
كما تزامن ذلك مع هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة “دييجو جارسيا” الأميركية البريطانية في المحيط الهندي، في خطوة اعتُبرت تطورًا لافتًا في طبيعة العمليات العسكرية الإيرانية خارج نطاق الشرق الأوسط.
قدرات إيران الصاروخية تحت المجهر
ورغم فشل الصواريخ التي أُطلقت في إصابة أهدافها، فإن مجرد تنفيذ الهجوم اعتُبر مؤشرًا على تطور القدرات الصاروخية الإيرانية واتجاهها نحو توسيع نطاق عملياتها.
في المقابل، لا يزال الجدل قائمًا بين التقديرات العسكرية المختلفة، بين من يرى أن إيران باتت تملك قدرات عابرة للقارات، وبين من يؤكد أن هذه القدرات ما تزال محدودة ولا تشكل تهديدًا مباشرًا لأوروبا حتى الآن.
خلاصة المشهد
تعكس التصريحات البريطانية محاولة لاحتواء المخاوف ومنع التصعيد، في وقت تتضارب فيه الروايات حول القدرات العسكرية الإيرانية، ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة بين التهدئة والتصعيد خلال المرحلة المقبلة.







