اقتصادمصرملفات وتقارير

خطة حكومية شاملة لاستئناف برنامج الطروحات لبيع أصول الدولة لجمع مليارات الدولارات

تستعد الحكومة المصرية لإطلاق مرحلة جديدة وموسعة ضمن برنامج الطروحات لبيع أصول الدولة عقب انقضاء عطلة عيد الفطر المبارك مباشرة، وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية توفير تدفقات نقدية أجنبية تتراوح قيمتها ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار قبل حلول نهاية عام 2026، وتأتي هذه التحركات الرسمية في إطار مساعي الدولة لتوفير السيولة اللازمة لمواجهة الالتزامات المالية المتزايدة وسداد أقساط الديون الخارجية، وتتضمن الخطة طرح حصص مؤثرة في مجموعة واسعة من الشركات والمؤسسات الكبرى المملوكة للحكومة في قطاعات اقتصادية متنوعة وحيوية للمستثمرين الأجانب والمحليين،

تتضمن القائمة المحدثة لعمليات برنامج الطروحات لبيع أصول الدولة نحو 20 شركة على الأقل سيتم عرض حصص منها في الأسواق المالية، ويبرز اسم بنك القاهرة كأحد أهم المؤسسات المصرفية المرشحة للطرح خلال الفترة المقبلة بجانب شركات تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وتشمل هذه القائمة شركات وطنية وصافي وسايلو فودز بالإضافة إلى كيانات متخصصة في مجالات الطاقة والأدوية والخدمات اللوجستية، وتهدف الحكومة من خلال هذا التوسع النوعي إلى جذب رؤوس الأموال الدولية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الملكية العامة وفقا للجداول الزمنية المعتمدة رسميا من الجهات التنفيذية المسؤولة عن ملف الاستثمار،

آليات تنفيذ برنامج الطروحات لبيع أصول الدولة

تواجه الدولة ضغوطا اقتصادية ملموسة تدفع نحو تسريع برنامج الطروحات لبيع أصول الدولة في التوقيت الحالي نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس، وساهم خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل وانخفاض قيمة الجنيه المصري بنسبة 10% منذ مطلع مارس في زيادة الاحتياج للنقد الأجنبي، حيث تخطى سعر صرف الدولار حاجز 52 جنيها مما وضع أعباء إضافية على الموازنة العامة للدولة، وتسعى السلطات المالية من خلال هذه البيوع إلى الالتزام بالمعايير الدولية المطلوبة وتقليص حجم ملكية الحكومة في النشاط الاقتصادي المباشر، وذلك لضمان استمرارية تدفق التمويلات الخارجية ودعم استقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني بصورة مستدامة،

تشير البيانات الرسمية إلى أن برنامج الطروحات لبيع أصول الدولة نجح في جمع نحو 5.9 مليارات دولار خلال الفترة من مارس 2022 وحتى يوليو 2025، ويعد هذا الرقم أقل من المستهدف الكلي البالغ 12.2 مليار دولار مما دفع الحكومة لتكثيف جهودها في المرحلة القادمة، وتعمل اللجان الفنية حاليا على تقييم الأصول الاستراتيجية لضمان الحصول على أعلى قيمة عادلة في ظل ظروف السوق المتقلبة، وتضع المؤسسات المالية الدولية عينا فاحصة على وتيرة التنفيذ ومدى جدية الطروحات في القطاعات الخدمية والمصرفية، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم وتراجع القدرة الشرائية التي تؤثر بشكل مباشر على مناخ الاستثمار العام،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى