أزمة غلاء أسعار كعك العيد والملابس تفرض واقعا اقتصاديا صعبا على الأسر المصرية

تواجه العائلات تحديات جسيمة مع قفزات أسعار كعك العيد وتصاعد تكلفة المعيشة تزامنا مع موسم عيد الفطر المبارك لشهر شوال، حيث سجلت الأسواق ارتفاعات قياسية في أسعار المخبوزات والحلويات داخل المتاجر الكبرى والأسواق الشعبية، وتراوحت قيمة الكيلو الواحد في الأفران العادية بين 240 و260 جنيها مصريا، بينما تخطت الأسعار في المحلات الشهيرة حاجز 400 جنيه للكيلو، مما فرض نمطا استهلاكيا جديدا يعتمد على تقليص الكميات المعتادة سنويا،
تتفاقم الضغوط المالية نتيجة زيادة تكلفة المواد الخام المستخدمة في الصناعة المنزلية والجاهزة على حد سواء، فقد رصدت التقارير وصول سعر نصف كيلو الترمس إلى 60 جنيها بعد أن كان مستقرا عند 40 جنيها في بداية شهر رمضان المعظم، كما شهدت أسواق الملابس ركودا ملحوظا بسبب وصول ثمن طقم الأطفال إلى 2000 جنيه في المناطق الشعبية بمحافظة الجيزة، وهو ما دفع المواطنين للبحث عن بدائل اقتصادية لمواجهة موجات الغلاء المتلاحقة التي طالت السلع الأساسية والموسمية،
تشهد حركة البيع والشراء تراجعا حادا في محلات الأدوات المنزلية ومفارش الزينة التي اعتاد الجمهور اقتناءها قبل العيد، حيث أكدت السيدة أم علي أن الإقبال تراجع بشكل غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية بسبب أولويات الإنفاق، وفي سياق متصل أوضح السيد عبده صاحب محل ملابس أن الأسواق تعاني من ركود ناتج عن اعتماد 90% من التجار على المخزون القديم لعدم قدرتهم على توريد بضائع جديدة بأسعار تنافسية، مما أدى لضعف القوة الشرائية رغم اقتراب المناسبة،
تطرقت الدكتورة نادية جمال استشاري الصحة النفسية إلى الأبعاد الاجتماعية المترتبة على تغير العادات الشرائية لدى الأسر، حيث أشارت إلى ضرورة التكيف مع المتغيرات الراهنة من خلال حلول عملية مثل تنسيق الملابس القديمة مع قطع جديدة، وأكدت أم إسلام أن تكاليف الغاز والتسوية والمكونات منعت الكثيرين في الريف من ممارسة عادة الخبيز الجماعي، واكتفت بعض العائلات بإنتاج كميات لا تتجاوز 2 كيلو فقط لإدخال البهجة على الأطفال في ظل هذه الظروف الاقتصادية الاستثنائية،
تستمر الأسر في محاولات خلق أجواء احتفالية بأقل الإمكانيات المتاحة لتجاوز عقبة غلاء أسعار كعك العيد والمستلزمات، حيث تخلت أم محمد عن فكرة الشراء الجاهز أو التصنيع المنزلي المكلف واكتفت بتوفير الحد الأدنى من احتياجات أطفالها، وتبرز أهمية الرضا النفسي والتركيز على الروابط الأسرية بعيدا عن حجم الإنفاق المادي، خاصة مع اختفاء بعض المظاهر التقليدية التي كانت تشكل جوهر الاحتفال، وذلك لضمان مرور الموسم دون أعباء ديون إضافية تثقل كاهل رب الأسرة،







