الحرب في الشرق الأوسط

إسرائيل تفجّر جسور الليطاني وتعلن تصعيدًا واسعًا في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير معبر رئيسي فوق نهر الليطاني جنوب لبنان، ضمن موجة هجمات متصاعدة، مدعيًا استخدامه من قبل “حزب الله” لنقل عناصره وعتاده بين ضفتي النهر، في خطوة تعكس توسع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضح الجيش في بيان أن المعبر المستهدف كان يُستخدم للتنقل ونقل تجهيزات عسكرية، مشيرًا إلى أنه جزء من بنية لوجستية يعتمد عليها الحزب في جنوب لبنان، دون صدور تعليق فوري من الحزب على هذه الاتهامات.

تفجير جسر القاسمية وتصعيد ميداني

وفي سياق متصل، فجّرت القوات الإسرائيلية جسر القاسمية، أحد أهم الجسور الحيوية على نهر الليطاني، والذي يربط المناطق الساحلية الجنوبية بباقي المناطق اللبنانية، ويُعد شريانًا رئيسيًا للتنقل في الجنوب.

وتزامن ذلك مع إعلان بدء “موجة واسعة” من الهجمات، في إطار خطة تستهدف البنية التحتية التي تقول إسرائيل إن “حزب الله” يستخدمها في عملياته.

استهداف منهجي للجسور

وجاء هذا التصعيد بعد تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي، أكد فيها توجيه الجيش لتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني بشكل فوري، إلى جانب تسريع عمليات هدم المنازل في المناطق الحدودية.

وخلال الأيام الماضية، استهدفت القوات الإسرائيلية عدة جسور رئيسية، بينها جسور القعقعية والخردلي وطيرفلسيه، ضمن سياسة تهدف إلى قطع خطوط الإمداد داخل الجنوب اللبناني.

توسع المواجهة إلى لبنان

ويأتي هذا التطور في ظل اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، حيث امتدت العمليات العسكرية إلى لبنان منذ مطلع مارس، مع تصاعد الضربات الجوية والتوغل البري المحدود في الجنوب.

كما شهدت المواجهات تبادلًا للهجمات، حيث استهدفت مواقع عسكرية شمالي إسرائيل، في حين كثفت تل أبيب ضرباتها على مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

خسائر بشرية ونزوح واسع

وأسفرت العمليات العسكرية عن سقوط أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى، إضافة إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وتضرر البنية التحتية بشكل واسع.

ويعكس استهداف الجسور الحيوية تحولًا في طبيعة العمليات، نحو شلّ حركة التنقل والإمداد، ما ينذر بمزيد من التصعيد وتفاقم الأزمة في جنوب لبنان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى