الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تحذيرات أمنية إسرائيلية عاجلة تطالب بوقف حركة الطيران وإغلاق مطار بن جوريون فورا

تتصاعد الضغوط الفنية والأمنية داخل مؤسسات الاحتلال لفرض قرار الإغلاق الفوري للمجال الجوي نتيجة تدهور الأوضاع الميدانية، حيث يواجه قطاع الطيران تحديات غير مسبوقة في ظل استمرار الرد الإيراني لليوم الثالث والعشرين على التوالي، وتأتي هذه التوصيات الصارمة من كبار المسؤولين بقطاع الملاحة الجوية لتشمل وقف العمل في مطار بن جوريون القريب من تل أبيب، وذلك لتجنب الكوارث الجوية المحتملة في ظل تزايد وتيرة إطلاق المسيرات والصواريخ من الداخل الإيراني تجاه أهداف حيوية واستراتيجية بالداخل المحتل،

تطالب المذكرات المرفوعة إلى وزيرة النقل ميري ريغيف بضرورة تعطيل الملاحة الجوية بشكل كامل قبل حلول عيد الفصح اليهودي مطلع شهر أبريل المقبل، وشدد المسؤولون في هيئة الطيران المدني وإدارة المطارات على أن حصر الرحلات في الإطار الضروري فقط بات أمرا حتميا لا يقبل التأجيل، خاصة مع فشل التقييمات الأمنية السابقة في تأمين المسارات الجوية، ومن المنتظر أن تشهد الساعات المتأخرة من مساء الأحد اجتماعات رفيعة المستوى تضم مدير هيئة الطيران المدني والمديرة العامة لهيئة المطارات لبحث التداعيات التقنية قبل اتخاذ القرار النهائي،

تسببت العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة منذ الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي في خسائر بشرية ومادية فادحة بالجانب الإيراني، حيث أسفر العدوان عن سقوط مئات القتلى بينهم المرشد علي خامنئي وقيادات أمنية بارزة، مما دفع طهران لتوسيع دائرة الرد العسكري لتهدد بشكل مباشر الإغلاق الفوري للمجال الجوي الإقليمي، وقد أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية الجاهزية التامة لتدمير كافة المصالح الاقتصادية ومنشآت الطاقة التابعة لواشنطن وتل أبيب في منطقة الشرق الأوسط ردا على التهديدات الأمريكية،

تلوح في الأفق بوادر أزمة طاقة عالمية بعد تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز إغلاقا تاما وعدم فتحه إلا بعد إعادة بناء كافة المرافق المدمرة، ويتضمن بنك الأهداف الإيراني المعلن استهداف محطات توليد الطاقة والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومرافق الملاحة التي قد تفرض الإغلاق الفوري للمجال الجوي في المنطقة، كما شملت العمليات الإيرانية استهداف مواقع تصفها بالتابعة للمصالح الأمريكية في دول عربية مما أدى لوقوع ضحايا وأضرار مادية في أعيان مدنية، وهو ما يزيد من تعقيدات المشهد السياسي والعسكري ويضع حركة الطيران العالمي في مأزق خطير،

يستعد المستوى المهني والأمني لمواجهة سيناريوهات قاسية تتعلق بتعطل سلاسل الإمداد الجوي حال تنفيذ قرار الإغلاق الفوري للمجال الجوي بشكل دائم، وتؤكد التقارير الفنية أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد سرعت من وتيرة التصعيد العسكري في الممرات المائية والجوية، مما جعل من استمرار العمل في مطار بن جوريون مخاطرة أمنية كبرى لا تستطيع الحكومة الإسرائيلية تحمل تبعاتها في الوقت الراهن، لتظل حالة الاستنفار هي السائدة بانتظار ما ستسفر عنه المباحثات الأمنية المكثفة الجارية حاليا بمشاركة قيادات الطيران،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى