مصر تحذر من “فوضى شاملة” في المنطقة وتكثف اتصالاتها لاحتواء التصعيد

حذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن اتساع رقعة التصعيد العسكري في المنطقة قد يقود إلى “فوضى شاملة غير محسوبة العواقب”، مؤكدًا أن استمرار التوتر الحالي يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وجاء التحذير خلال سلسلة اتصالات مكثفة أجراها الوزير مع عدد من نظرائه في دول عربية وإقليمية ودولية، إلى جانب مبعوثين دوليين، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها القاهرة لاحتواء الأزمة المتصاعدة.
تحركات دبلوماسية مصرية لاحتواء الأزمة
وأكدت الخارجية المصرية أن هذه الاتصالات تأتي في سياق تنسيق مستمر مع الأطراف المختلفة، بهدف بحث سبل وقف التصعيد العسكري ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر.
وشدد الوزير خلال هذه المشاورات على أن اتساع دائرة المواجهات الحالية قد يجر الإقليم بأكمله إلى حالة من الفوضى، وهو ما يتطلب تحركًا عاجلًا ومشتركًا لاحتواء الموقف.
إدانة للهجمات والتشديد على وقفها فورًا
وجدد الوزير الإدانة الكاملة للهجمات التي تستهدف دولًا في المنطقة، مؤكدًا ضرورة وقفها بشكل فوري، وعدم تبريرها بأي ذرائع، لما تمثله من تهديد مباشر لاستقرار المنطقة.
دعوات لخفض التصعيد وتفعيل المسار السياسي
وأشار إلى أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لخفض التصعيد، مؤكدًا دعم مصر الكامل لكل المبادرات والمساعي الرامية إلى تحقيق التهدئة وإنهاء المواجهات العسكرية.
كما شدد على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الطريق الوحيد لتفادي الانزلاق نحو صراع أوسع، مع التأكيد على استعداد مصر للانخراط الإيجابي في أي جهود تهدف لتحقيق الاستقرار.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية على الطاولة
وتناولت الاتصالات أيضًا تطورات المسار التفاوضي المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتواصل جهود عدة أطراف لدفع الحلول السياسية كبديل عن التصعيد العسكري.
وأكد الوزير أن لغة الحوار تبقى الضمانة الحقيقية لتجنب اتساع رقعة الصراع، والحفاظ على مقدرات شعوب المنطقة في ظل التحديات الراهنة.
تصعيد إقليمي متسارع منذ نهاية فبراير
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية منذ أواخر فبراير، حيث تتبادل الأطراف الضربات الصاروخية والهجمات، وسط اتساع رقعة العمليات لتشمل أكثر من ساحة إقليمية، ما يرفع من مخاطر تحول الأزمة إلى صراع شامل.







