الحرب في الشرق الأوسطالسودانالمغرب العربي

الجيش السوداني يعلن صد هجمات للدعم السريع والحركة الشعبية في الكرمك بالنيل الأزرق

أعلنت السلطات السودانية تصدي الجيش لهجمات شنتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال على مدينة الكرمك ومناطق جنوبها في ولاية النيل الأزرق، في تصعيد جديد للصراع المسلح جنوب شرقي البلاد.

وأفاد بيان صادر عن الإدارة المحلية بمحافظة الكرمك أن مناطق جرط شرق، وبلامون، وجرط غرب، وخور البودي تعرضت لهجمات منذ فجر الأحد، نفذتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال، مشيرًا إلى أن هذه العمليات جاءت بدعم إقليمي وُصف بالكبير دون تحديد طبيعته أو مصدره.

وأوضح البيان أن الجيش السوداني تصدى لهذه الهجمات، مؤكدًا تكبيد القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد خلال المواجهات التي دارت في تلك المناطق.

تقدم ميداني في جرط غرب

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق بسط سيطرته على منطقة “محطة جرط غرب” بولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع الحركة الشعبية/ شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع.

وتعد هذه المنطقة ذات أهمية ميدانية في إطار الصراع المستمر، حيث يسعى الجيش إلى تعزيز نفوذه في الولاية التي تشهد توترات ممتدة منذ سنوات.

صراع ممتد في النيل الأزرق

وتسيطر القوات المسلحة السودانية على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تخوض الحركة الشعبية/ شمال صراعًا مع الحكومة منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ويأتي هذا التصعيد في سياق الحرب الأوسع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل 2023 بسبب خلافات حول دمج الأخيرة داخل المؤسسة العسكرية.

كارثة إنسانية متفاقمة

وأدت الحرب المستمرة إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، مع مقتل عشرات الآلاف من المدنيين ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تفشي المجاعة في عدة مناطق داخل السودان.

ويعكس تجدد الاشتباكات في النيل الأزرق اتساع رقعة المواجهات، بما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والإنساني في البلاد، في ظل غياب أفق واضح لتسوية قريبة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى